واشنطن، أمريكا- أثار السيناتور عضو مجلس النواب الأمريكي، مايك كويجلي، جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية بتصريحه أن المهاجرين «أكثر التزاما بالقانون إحصائيا من المواطن الأمريكي العادي».
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع دفع الديمقراطيين لتشريع جديد
يهدف إلى الحد من تعاون إدارة الرئيس دونالد ترامب ووكالة الهجرة والجمارك (ICE)
مع أجهزة إنفاذ القانون المحلية في ملاحقة المهاجرين غير الشرعيين.
انتقاد سياسات الإدارة: “عصر الرعب”
وعلاوة على ذلك، وصف كويجلي في مقابلة مع “فوكس نيوز” الوضع الراهن بـ «عصر الرعب والإرهاب»،
منتقدا بشدة سياسات الهجرة التي تتبناها الإدارة الجمهورية.
إذ اعتبر أن هذه السياسات تقوم على التخويف واستهداف فئات بعينها،
وهذا بدلا من التركيز على إيجاد حلول شاملة ومنظمة تحترم الحقوق المدنية.
تحرك تشريعي لتقييد وكالة (ICE)
وفي سياق متصل، يسعى الديمقراطيون حالياً لتمرير تشريع يمنع السلطات الفيدرالية
وهذا من التنسيق المباشر مع الشرطة المحلية في الولايات.
بينما تصر الإدارة الجمهورية على أن هذا التنسيق يعد أداة أساسية
وذلك لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتعزيز الأمن الداخلي،
وهو ما يضع الطرفين في مواجهة قانونية وسياسية محتدمة.
رد الفعل الجمهوري: تقويض سيادة القانون
من ناحية أخرى، رد الجمهوريون بحدة على هذه المقترحات،
معتبرين أن تصريحات كويجلي والتشريع المنشود يقوضان سيادة القانون ويضعفان قدرة الدولة على ضبط الحدود.
وبناء عليه، يؤكد الجمهوريون أن التعاون بين الأجهزة الفيدرالية والمحلية
هو ضرورة قصوى للتعامل مع الجرائم المرتبطة بالهجرة.
من هو مايك كويجلي؟
لكي نفهم خلفية هذه التصريحات، تجدر الإشارة إلى أن كويجلي نائب ديمقراطي يمثل ولاية إلينوي منذ عام 2009،
ويعرف بمواقفه الليبرالية الصلبة.
وبحكم عضويته في لجان الاستخبارات والإصلاح الحكومي،
فإنه غالبا ما يوجه انتقادات حادة للسياسات الأمنية للجمهوريين،
خاصة تلك التي يرى أنها تتدخل في حياة المواطنين والمقيمين.
انعكاسات الانقسام السياسي
ختاما، تعكس تصريحات كويجلي عمق الانقسام السياسي الحاد في الولايات المتحدة حول ملف الهجرة.
إذ باتت هذه القضية واحدة من أكثر الملفات سخونة،
لا سيما مع تصاعد الجدل حول حدود صلاحيات الحكومة الفيدرالية وتأثيرها على النسيج الاجتماعي الأمريكي.



