نيودلهي ، الهند – تفاقمت أزمة تلوث الهواء في العاصمة الهندية دلهي بشكل حاد. حيث سجلت 38 محطة من أصل 39 محطة مراقبة جودة الهواء مستويات “خطيرة”، متجاوزة عتبة الـ 400 في مؤشر جودة الهواء (AQI) صباح اليوم الأحد. وبلغ متوسط المؤشر الإجمالي في دلهي 458 اعتباراً من الساعة الثانية ظهراً (بالتوقيت المحلي)، وفقاً لبيانات المجلس المركزي لمكافحة التلوث (CPCB). تعتبر الهند من أكثر الدول تأثراً بالتلوث.
ويُعد أدنى مستوى مسجل في دلهي وضواحيها هو 375 في منطقة شاديبور، وهو ما يظل ضمن فئة “الخطير”. الهند تواجه تحديات كبيرة فيما يخص معالجة التلوث.
إجراءات طارئة وتعليق الأنشطة الرياضية
في مواجهة هذا التدهور، استمر تفعيل المرحلة الرابعة من خطة الاستجابة التدريجية (GRAP)، والتي فرضتها هيئة إدارة جودة الهواء (CAQM) يوم السبت. في الهند، تتخذ الحكومة خطوات حاسمة لمواجهة التدهور البيئي.
وفي خطوة عاجلة، وجهت اللجنة يوم الأحد تحذيراً شديداً لحكومات دلهي ومنطقة العاصمة الوطنية. آمرةً بـ التعليق الفوري لجميع الأنشطة الرياضية البدنية في الهواء الطلق في المدارس والمؤسسات. وأكدت اللجنة أن استمرار مثل هذه الفعاليات يشكل “خطراً صحياً جسيماً على الأطفال”. هذا يعتبر متعارضاً مع توجيهات المحكمة العليا .
مطالب بمعالجة الازدحام وغبار الطرق
في اجتماع عقد يوم السبت، أشارت اللجنة المركزية لمراقبة جودة الهواء إلى أن الإجراءات الحالية ليست كافية. كما طالبت حكومة دلهي باتخاذ خطوات فعالة لمعالجة المشكلات الهيكلية التي تساهم في التلوث. وتشمل هذه الخطوات معالجة الازدحام في النقاط الساخنة الرئيسية، والحد من غبار الطرق المتطاير، وتحسين التخلص من النفايات الصلبة البلدية. الهند تسعى جاهدة لتطبيق حلول مستدامة لهذه المشكلات.
تأثيرات مستمرة على الحياة اليومية
تستمر التداعيات على الحياة اليومية في دلهي. حيث تقرر انتقال مدارس دلهي إلى نظام التعليم الهجين للطلاب حتى الصفين التاسع والحادي عشر.
ويواصل أطباء القلب وغيرهم من المختصين التحذير من أهمية تقليل التعرض للهواء الطلق بسبب المخاطر الصحية في الهند.
و تتصاعد الهجمات المتبادلة بين الأحزاب السياسية. حيث يصف نشطاء بيئيون خطة GRAP بأنها “إجراء رد فعل” وليست حلاً طويل الأمد.
ومع استمرار هيئة إدارة جودة الهواء في الضغط لتنفيذ التدابير اللازمة، يظل سكان دلهي يعانون من طبقة سميكة من الضباب الدخاني السام. هذا الضباب غطى المنطقة، مما دفع بعض السكان للإبلاغ عن “صعوبة في التنفس”.


