موسكو ، روسيا – دعا رئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين، خلال مشاركته في جلسة الجمعية البرلمانية لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، إلى دراسة التجربة الصينية في ضبط وتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي. يُعتبر هذا النموذج من النماذج الأكثر تقدّمًا وصرامة على مستوى العالم. ويؤكد خبراء التقنية أن الاستفادة من الخبرة الدولية في تطوير الشبكات العصبية تمثّل خطوة محورية. وهذا لصياغة سياسات تنظيم فعّالة داخل روسيا ودول المنظمة.
وتعد الصين من أوائل الدول التي وضعت معايير تنظيمية إلزامية ومفصلة للذكاء الاصطناعي. حيث تعمل اليوم وفق منظومة قانونية تجمع بين الرقابة وتعزيز الابتكار الموجّه.
ومن ضمن أبرز القواعد التي اعتمدتها، التعليمات التي دخلت حيّز التنفيذ في 1 سبتمبر. وتنص على ضرورة وضع علامة واضحة على المحتوى المنتج عبر الذكاء الاصطناعي لضمان الشفافية وحماية المستخدمين.
ويتحمل مشغلو خدمات الذكاء الاصطناعي في الصين مسؤولية كاملة عن الالتزام بهذه القواعد. وهذا يشمل ضمان أمان البيانات التدريبية، واستخدام مجموعات بيانات قانونية المصدر، والالتزام بقوانين حماية البيانات الشخصية.
وفي هذا السياق، قالت إيلينا زينوفييفا، أستاذة قسم عمليات السياسة العالمية في معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية (MGIMO) بحسب وكالة الأنباء الروسية، إن النموذج الصيني يمثّل مثالًا بارزًا على السياسة الابتكارية المركزية. ويرتكز على تطوير ذكاء اصطناعي سيادي مدعوم بالدولة.
وتشمل أبرز سماته: تعزيز الأمن الوطني والاستقرار العام، وسيادة البيانات، والتنظيم الاستباقي، وتجربة الابتكارات داخل بيئة منظمة، فضلًا عن دعم “الأبطال الوطنيين” في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وأضافت أن هذا النموذج قابل للتطبيق في روسيا بدرجة كبيرة. خاصة في ما يتعلق ببناء منظومة ذكاء اصطناعي آمنة وموثوقة تضمن سيادة البيانات على مستوى البنية التحتية والتشريعات. لكنها نبهت إلى وجود اختلافات بنيوية وثقافية بين البلدين. وأبرزها حجم السوق المحلي والبيئة القيمية. قد يجعل ذلك النموذج الروسي أكثر تنوعًا وأقل مركزية، مع تركيز أكبر على الاحتياجات القطاعية والخصوصية الحضارية الروسية.



