أوروبا – يستعد نشطاء أوروبيون لاحتجتجات واسعة غداً (12 ديسمبر) في نحو 12 من أكبر محطات السكك الحديدية. والهدف هو المطالبة بزيادة الاستثمار في شبكة السكة الحديد العابرة للحدود. يأتي ذلك في ظل تراجع مستمر في عدد الخطوط المتاحة واضطراب متوقع.
وذكرت “يورو نيوز” أن ثلاث مجموعات بيئية هي تراك يورب و باك أون وستاي جراونديد نيتورك ستطلق تحركاً احتجاجياً على مستوى القارة. هذا التحرك يأتي رداً على ما وصفته بـ “التراجع الحاد” في خدمات القطارات الليلية. على عكس السبعينيات حين كانت الخيارات أوسع بكثير.
ويؤكد النشطاء أن إلغاء خطوط عريقة دفع مزيداً من المسافرين إلى الاعتماد على الطيران. هذا يزيد الانبعاثات ويُضعف جهود الوصول إلى الأهداف المناخية.
ويأتي هذا التحرك بعد إعلان شركة السكك الحديدية النمساوية ÖBB أن القطار الليلي باريس–فيينا، الذي أُطلق في ديسمبر 2021، سيتوقف هذا الشهر. السبب هو وقف التمويل الفرنسي.
كما يحذر النشطاء من تهديد خطوط رئيسية أخرى مثل لشبونة–مدريد. بالإضافة إلى تراجع الروابط بين جنوب القارة وشمالها.
حفلات بملابس النوم داخل المحطات.
وابتكر النشطاء أسلوباً غير تقليدي للاحتجاج. يتمثل في تنظيم “حفلات بيجامة” داخل محطات مزدحمة، حيث يظهر المشاركون بملابس النوم حاملين لافتات، ويرقصون على موسيقى يختارها فريق DJs for Climate Action بطريقة “الديسكو الصامت”. كما يشجع المنظمون المشاركين على التحدث مع الركاب حول الوجهات التي يتمنون السفر إليها عبر القطارات الليلية بدلاً من الطيران.
وحذر منظمو الفعالية في وثيقة داخلية من احتمال مواجهة الأمن أو شرطة المحطات. لكنهم شددوا على أن التظاهرة “فعالية فنية قصيرة” لا تهدف إلى تعطيل المرافق أو إلحاق الضرر بها.
أفضل بديل للسفر الأخضر
يؤكد النشطاء أن هذا التحرك يهدف إلى إبراز الطلب الشعبي المتزايد على خيارات نقل منخفضة الانبعاثات. بالتوازي مع ضرورة خفض الاعتماد على الطيران للوفاء بالأهداف المناخية الأوروبية. وتقول إينيس تيليس، ناشطة في حملة Stay Grounded، إن “القطارات الليلية هي أفضل بديل للطيران. تحتاج الطيران إلى الانكماش السريع مع تفاقم أزمة المناخ”.
وشددت تيليس على ضرورة الاستثمار في شبكة قطارات ليلية حقيقية وواسعة وذات وصول ميسور. ويجب ألا تكتفي بـ “تلميع صورة الطيران بحلول زائفة”. مؤكدة أن إلغاء الخطوط الحالية يُعد خطوة في الاتجاه الخاطئ. في وقت يتطلب الواقع البيئي خيارات عملية وأكثر عدالة اجتماعية.


