لندن ، بريطانيا – أعلن حزب العمال البريطاني عن منع النساء المتحولات جنسياً من حضور المؤتمر النسائي الرئيسي المزمع عقده في عام 2026، فيما يُسمح لهن فقط بحضور الفعاليات الفرعية والمعارض واستقبال المساء، دون أي حق في التصويت أو المشاركة في النقاشات السياسية.
ويأتي هذا القرار بعد مراجعة قانونية عقب حكم المحكمة العليا البريطانية في أبريل 2025، الذي أعاد تعريف “المرأة” على أساس الجنس البيولوجي وليس الهوية الذاتية، وهو ما دفع الحزب لمراجعة سياساته لضمان الالتزام بالقانون.
قبل حكم المحكمة، كان الحزب يسمح للنساء المتحولات بالمشاركة في المؤتمر بشكل كامل، بما في ذلك قوائم الترشيح الخاصة بالنساء. إلا أن القرار الجديد أثار جدلاً واسعاً داخل الحزب وخارجه، حيث اعتبره بعض المنتقدين “استبعاداً ديمقراطياً” للمتحولات جنسياً وحرماناً لجزء من أعضاء الحزب من المشاركة في صناعة القرار.
من جانبه، اعتبر مؤيدو القرار أن الالتزام بالقانون وحماية الفضاءات المخصّصة للنساء البيولوجيات أمر ضروري، بينما أبدت مجموعات حقوقية مثل Labour for Trans Rights داخل الحزب استياءها من هذا التوجه ووصفت القرار بـ”خطوة سيئة تمسّ حقوق المتحولات في المشاركة السياسية”.
يُعد هذا القرار مؤشراً على التأثير المباشر للقوانين البريطانية على سياسات الأحزاب، ويطرح تساؤلات حول مفهوم “التمثيل النسائي” وما إذا كان يشمل جميع النساء أم يقتصر على النساء البيولوجيات، ويعكس الصراع القائم بين الالتزام القانوني والحقوق الفردية داخل الحياة السياسية في بريطانيا.
–



