عدن ، اليمن – أفادت مصادر ميدانية موثوقة في حضرموت بحدوث انهيار شامل في صفوف مليشيات الشيخ عمرو بن حبريش، زعيم حلف قبائل حضرموت. حدث ذلك أمام تقدم قوات النخبة الحضرمية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، في إطار عملية “المستقبل الواعد”.
وأكدت المصادر استسلام مجاميع كبيرة من عناصر بن حبريش وتجريدهم من أسلحتهم. فيما أشارت التقارير إلى فرار بن حبريش نفسه باتجاه وادي سنا (منطقة جبلية نائية في وادي حضرموت). يعتبر ذلك محاولة للاختباء أو إعادة تجميع قواته، بعد سيطرة القوات الجنوبية على مواقع استراتيجية رئيسية، أبرزها الشركات النفطية في بترومسيلة والهضبة.
الاستسلام الجماعي وتفاصيل الفرار
وأعلنت مصادر قبلية وعسكرية عن تسليم مجاميع واسعة من عناصر بن حبريش أسلحتهم واستسلامهم بالجملة لقوات النخبة في مناطق المسيلة وقطاع 14 بترومسيلة. تم ذلك بما في ذلك مصابون وجنود سابقون.
وقد صاحبت عمليات الاستسلام الإفراج الفوري عن الأسرى وتقديم عفو عام من قبل القيادة الجنوبية لمن يلتزم بالانسحاب السلمي.
فرار بن حبريش
تفيد مصادر محلية بأن بن حبريش غادر مواقعه الرئيسية باتجاه وادي سنا، مصحوبا بقائدين مقربين. يحدث ذلك وسط حالة من الفوضى في صفوف حلفه القبلي.
ويأتي هذا الفرار بعد تراجعه عن مطالبته السابقة بالحكم الذاتي وحقوق حضرموت. حيث كان قد قبل سابقا بالانسحاب مقابل إلغاء التعميم الصادر بحقه وبحق مبارك العوبثاني، ومنع ملاحقتهما.
السيطرة على المواقع الاستراتيجية
تمكنت القوات الجنوبية من تمشيط الهضبة وفتح طريق النفط بالقوة بعد أن فر عناصر بن حبريش جماعيا من مواقع حماية الشركات النفطية.
وأسفرت المواجهات عن سقوط عدد من شهداء النخبة الحضرمية ومصابين أثناء تأمين المناطق النفطية.
يأتي هذا الانهيار في أعقاب سيطرة القوات الجنوبية على قيادة المنطقة العسكرية الأولى في سيئون ومطارها. حدث ذلك مع وصول طلائع الوحدات المدرعة إلى تخوم الوادي استجابة لمظاهرات سيئون المليونية في 30 نوفمبر.
وكان بن حبريش قد سيطر مؤقتا على حقول نفطية في الهضبة، مطالبا بمشاريع خدمية. انتهى به المطاف إلى الفرار بعد الضغط العسكري والتفويض الشعبي الحضرمي بتحرير الوادي.


