كابول،أفغانستان-في أول تعليق رسمي لها، نفت حكومة طالبان أي صلة لها أو للشعب الأفغاني بالهجوم الذي اتهم بتنفيذه رجل أفغاني الأسبوع الماضي،
والذي استهدف عنصرين من الحرس الوطني الأمريكي في العاصمة واشنطن.
وقال وزير الخارجية أمير خان متقي، في مقطع فيديو نشره مكتبه اليوم الأربعاء، إن الحادثة “تصرف فردي” ولا تمثل الحكومة الأفغانية،
أن منفذ الهجوم “تدرب على يد الأمريكيين أنفسهم”، بحسب ما نقلته وكالة “فرانس برس”.
اتهامات بالقتل
ويواجه المتهم، الذي مثل أمام المحكمة عبر الاتصال المرئي من سريره في المستشفى، اتهامات بالقتل من الدرجة الأولى، وفق وكالة “أسوشيتد برس”.
كما أعلنت المدعية العامة في واشنطن، جينين بيرو، أن هناك تهما إضافية بحقه قيد النظر.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وصف العملية بأنها “هجوم إرهابي” خلال مكالمة تهنئة بعيد الشكر مع أفراد القوات المسلحة،
مؤكدا أن السلطات تحقق في الهجوم بوصفه عملا إرهابيا.
وقالت بيرو في تصريحات لقناة “فوكس نيوز” إن الجريمة “واضحة ولا لبس فيها”،
وإن الادعاء قرر رفع مستوى الاتهامات من الاعتداء إلى القتل العمد.
الحد من دخول المهاجرين
وشهد الملف تصعيدا سياسيا، إذ استخدم ترامب الحادثة لتشديد لهجته تجاه ملف الهجرة عبر منصته “تروث سوشيال”،
مشيرا إلى ضرورة الحد من دخول المهاجرين من ما وصفه بـ”دول العالم الثالث”.
ومنذ توليه الرئاسة هذا العام، زاد ترامب من عمليات الترحيل ووسع حملات ضبط المعابر الحدودية،
وهذا إضافة إلى سحب الوضع القانوني من مئات الآلاف من المقيمين غير النظاميين.
الهجوم تصعيد سياسي وأمني
في المقابل، كانت إدارة جو بايدن قد ألغت كثيرا من سياسات ترامب التقييدية خلال ولايته الأولى،
معتبرة أنها منعت طالبي الحماية الإنسانية وميزت ضد بعض الجنسيات.
في نفس الوقت، ترامب لم يذكر أسماء دول بعينها، في حين أشارت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية
وذلك إلى قائمة تضم 19 دولة مشمولة بحظر سفر صدر في يونيو الماضي.
بهذا، يبقى الهجوم محور تصعيد سياسي وأمني، في وقت تواصل فيه السلطات الأمريكية تحقيقاتها لكشف ملابساته الكاملة.

