صنعاء،اليمن-شهدت محافظة حضرموت سلسلة من التطورات الميدانية والأمنية، وسط تحركات للسلطات المحلية لاحتواء التوتر والحفاظ على الاستقرار في ظل حالة ترقب واسعة من السكان.
وبحسب مصادر محلية موثوقة، فقد بدأت حالة التوتر منذ ساعات الصباح الأولى في بعض مناطق مدينة المكلا،
حيث خرجت مجموعات محدودة احتجاجا على أوضاع خدمية وإدارية، قبل أن تتدخل الأجهزة الأمنية لضبط المشهد ومنع أي انزلاق نحو الفوضى.
وقامت القوات الأمنية بتعزيز انتشارها حول المؤسسات الحيوية، بما في ذلك المقرات الحكومية، والطرق الرئيسية، ومحيط ميناء المكلا،
وهذا حرصا على حماية المرافق العامة ومنع أي محاولات استغلال للموقف من قبل جهات معادية للدولة.
تعزيز السلم الأهلي
وأكدت المصادر أن تعامل القوات كان “منضبطا” ومبنيا على توجيهات واضحة بعدم الاحتكاك إلا في الحالات الضرورية.
وفي ظل هذه المستجدات، أجرى الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي،
اتصالا هاتفيا بمحافظ حضرموت ورئيس اللجنة الأمنية سالم الخنبشي، لمتابعة تفاصيل الموقف لحظة بلحظة.
وخلال الاتصال، استمع فخامته إلى تقرير شامل حول الإجراءات المتخذة،
وخطوات السلطة المحلية في فتح قنوات تواصل مع زعماء القبائل والقيادات المجتمعية، لضمان التهدئة وتطويق أسباب التوتر.
وأكد المحافظ أن الجهود المشتركة بين الأجهزة الأمنية والمكونات الاجتماعية أسفرت عن إعادة الهدوء إلى معظم المناطق،
فيما تستمر اللقاءات مع الجهات المؤثرة في المجتمع لتعزيز السلم الأهلي ومنع أي تصعيد جديد.
حضرموت ستظل ركيزة أساسية
من جهته، شدد الرئيس العليمي على دعم الدولة الكامل للسلطة المحلية في حضرموت للقيام بواجباتها،
والدفاع عن المصالح العامة، وإفشال محاولات المليشيات الحوثية والتنظيمات المتطرفة لاستغلال أي اضطرابات داخلية.
كما أكد أن حضرموت ستظل ركيزة أساسية للاستقرار والتنمية،
داعيا جميع القوى إلى توحيد الصف، واحترام هيبة الدولة، وتغليب لغة الحوار في مواجهة التحديات.
وبحلول ساعات المساء، عادت الحياة تدريجيا إلى مجراها الطبيعي،
وهذا وسط توقعات باستمرار الاجتماعات الرسمية لضمان تثبيت الهدوء خلال الأيام المقبلة.

