الرياض،السعودية-أقر مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ميزانية المملكة لعام 2026، التي تستهدف نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.6%،
مدفوعًا بالأنشطة غير النفطية التي واصلت دورها المحوري في تعزيز النمو الاقتصادي بمعدل 4.8%.
وأشار ولي العهد إلى ما حققته المملكة من تحول هيكلي منذ إطلاق “رؤية 2030″،
والذي أسهم في تحسين معدلات نمو القطاعات غير النفطية، واحتواء التضخم عند مستويات أقل من المعدلات العالمية، وتطوير بيئة الأعمال،
وتعزيز دور القطاع الخاص ليكون شريكًا فاعلًا في التنمية، وترسيخ مكانة المملكة كمركز اقتصادي واستثماري عالمي.
عجز يبلغ 165 مليار
وتتضمن الميزانية تسجيل عجز يبلغ 165 مليار ريال، استمرارا للسياسة التوسعية في الإنفاق
وهذا لدعم النمو وتحفيز الاستثمار، خصوصا على المشاريع الكبرى والتحولية، وفق وزارة المالية،
والتي أكدت أن العائد على هذه المشاريع يفوق كلفة الاستدانة،
وهو ما يحقق توازنا ماليا واستدامة مالية على المدى المتوسط والبعيد.
وتتوقع الوزارة أن تسجل ميزانية 2026 إيرادات تصل إلى 1.15 تريليون ريال، مقابل نفقات تبلغ 1.31 تريليون ريال،
مع ارتفاع محدود في الإنفاق العسكري إلى 240 مليار ريال، وزيادة إنفاق التعليم بنسبة 1.5%
ليصل إلى 202 مليار ريال، بينما يتراجع الإنفاق على الصحة والخدمات البلدية بنسب محددة.
ويعكس نمو الاقتصاد المتوقع في 2026 تحسنا ملحوظا مقارنة بعامَي 2023 و2024،
حيث لم يتجاوز النمو 0.5% و2% على التوالي، ويتجاوز أيضا توقعات صندوق النقد الدولي الذي قدر النمو بـ4% لعامي 2025 و2026.
مواجهة التحديات العالمية
وأكد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أن الحكومة ستواصل سياساتها المالية والاقتصادية والاجتماعية المرنة والمنضبطة
وهذا لدعم التنمية المستدامة، وضمان قدرة الاقتصاد المحلي على مواجهة التحديات العالمية،
مع الاستمرار في استخدام أدوات التمويل السيادية وفق استراتيجية الدين متوسطة المدى.
وتأتي ميزانية 2026 ضمن خطط المملكة لتعزيز دور القطاعات غير النفطية في الاقتصاد،
وتنفيذ مشاريع كبرى تسهم في مضاعفة الناتج غير النفطي قبل نهاية العقد،
مع التركيز على تحقيق استدامة مالية ونمو اقتصادي متوازن.


