واشنطن ، الولايات المتحدة – قال مصدر مطّلع إن النسخة الأخيرة من المقترح الأميركي لتسوية النزاع في أوكرانيا باتت “أكثر ملاءمة” لمطالب كييف. وقد تم ذلك بعد تعديلات جوهرية أدخلتها الولايات المتحدة وشركاؤها الأوروبيون خلال الأيام الماضية.
وأوضح المصدر، الذي تحدّث لفرانس برس شريطة عدم الكشف عن هويته، أن الصيغة الجديدة تمنح أوكرانيا حق الاحتفاظ بقوة عسكرية ضخمة. تصل قوة الجيش إلى 800 ألف جندي، بعدما كانت المسودة الأولى تحدد العدد بنحو 600 ألف فقط.
وأشار إلى أن بعض الملفات الحساسة، وعلى رأسها قضية الأراضي، قد تُرحّل إلى مستوى التفاوض بين الرئيسين. في وقت تكثفت فيه اللقاءات بين وفود أوكرانية وأميركية وأوروبية في جنيف الأحد الماضي. وذلك لمراجعة خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي كانت موسكو قد أعربت عن ترحيبها بها.
وتتضمّن الخطة بنودًا تسمح بالتنازل عن مناطق أوكرانية خاضعة لسيطرة روسيا، وهو ما وصفته كييف بأنه “تنازل غير مقبول”. تعتبر هذا التنازل يعادل الاستسلام.
ورغم ذلك، أكد ترامب الثلاثاء أن واشنطن “قريبة جدًا” من إبرام اتفاق قد يضع حدًا للحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات. جاء هذا التصريح في ظل نشاط دبلوماسي مكثف شهدته عدة عواصم خلال الأيام الأخيرة.
بالتوازي، تجري في أبوظبي محادثات بين وزير الجيش الأميركي دان دريسكول ووفد روسي لبحث إمكانية الوصول إلى تفاهم نهائي. قال المتحدث باسمه اللفتانت كولونيل جيف تولبرت إن النقاشات “تسير بشكل إيجابي”.
كما أفاد المصدر ذاته بأن الجانب الأميركي يعرض على الروس الإطار العام الذي يجري تطويره حاليا. في المقابل، اعتبر الكرملين الاثنين أن المقترح الأوروبي البديل للخطة الأميركية، المؤلفة من 28 بندًا، “غير بنّاء”. يرى الكرملين أن الخطة لا تلبي شروط موسكو.
وميدانيًا، شهدت كييف ليلًا قصفًا روسيًا أودى بحياة سبعة أشخاص على الأقل، وفق السلطات المحلية.



