واشنطن ، الولايات المتحدة – أفاد تقرير صادر عن مؤسسة جيمستاون الأمريكية بأن سلسلة من التطهير داخل صفوف القيادات العليا لجيش التحرير الشعبي الصيني قد تؤدي إلى إعادة توجيه استراتيجيته نحو تايوان. سيكون ذلك بعيدًا عن التخطيط لحصار أو غزو برمائي. ونحو تنفيذ حملة ضربة نارية مشتركة أو ضربة قاضية مركزة (“قطع الرأس”).
عزل تسعة جنرالات بالجيش الصيني
في أكتوبر 2025، أصدرت وزارة الدفاع الصينية بيانًا يقضي بعزل تسعة جنرالات. معظمهم مرتبطون بالمنطقة العسكرية في نانجينغ والجيش الحادي والثلاثين، بتهم فساد وانتهاكات انضباطية.
وشملت هذه التغييرات إبعاد الضباط المرتبطين بشبكات هي ويدونغ ومياو هوا. فيما باتت اللجنة العسكرية المركزية مهيمنة عليها بالكامل من قبل أعضاء “عصابة شنشي”، وهي مجموعة تربطها علاقات عائلية ومهنية بمحافظة شنشي.
صراع داخل الجيش الصيني
تشير التحليلات إلى أن هذا التطهير يعكس صراعًا داخليًا على السلطة داخل الجيش. إضافة إلى حملة مكافحة الفساد التي يقودها شي جين بينغ، ويؤثر بشكل مباشر على خطط توحيد تايوان. فغياب الجنرالات ذوي الخبرة في التخطيط لغزو أو حصار بحري قد يقلل من احتمالية تنفيذ هذه العمليات في المستقبل القريب. بينما تزداد فرص التركيز على هجمات مركزة بالقدرات النارية، الضربات المحددة، أو عمليات التخريب.
البيانات الرسمية وأخبار صحيفة جيش التحرير الشعبي الصيني أكدت أن الهدف من التطهير هو تعزيز الانضباط الحزبي. كما تسعى لمنع المصالح الذاتية، وإعادة توجيه الجيش ليكون تحت سيطرة الحزب بشكل كامل. مع التأكيد على ضرورة الالتزام بتوجيهات اللجنة العسكرية المركزية وشي جين بينغ.
أعضاء “عصابة شنشي”
كما يلاحظ محللون أن خبرات بعض أعضاء “عصابة شنشي” في الحرب الحدودية ضد فيتنام عام 1984 تجعلهم أكثر ميلاً لتفضيل استخدام الضربات النارية المشتركة أو ضربات قطع الرأس كوسائل للضغط العسكري والسياسي على تايوان. ذلك بدلاً من الاعتماد على الحصار أو الإنزال البرمائي.
وأوضح التقرير الأمريكي أن عمليات التطهير الأخيرة تؤكد النزعة نحو مركزية السيطرة الحزبية على الجيش. وتعيد ترتيب أولويات الاستراتيجية العسكرية لجيش التحرير الشعبي الصيني تجاه تايوان. وفي المدى القريب، قد يتغير النهج العسكري من العمليات التقليدية إلى تكتيكات أكثر دقة واستهدافًا، بما في ذلك الضربات النارية المشتركة أو الضربات القاضية المركزة.



