فيتنام – تعيش فيتنام مأساة إنسانية وبيئية متفاقمة. أعلنت وزارة البيئة الفيتنامية اليوم، أن موجة الفيضانات العارمة التي اجتاحت البلاد أودت بحياة ما لا يقل عن 55 شخصا في أقل من أسبوع. فيما لا يزال مصير 13 آخرين مجهولا، وسط دمار واسع طال البنية التحتية ومناطق الجذب السياحي.
«داك لاك» في قلب الكارثة.. وسكان يلجأون للأشجار. ووفقا للتقارير الرسمية، تركزت الوفيات منذ يوم الأحد الماضي في ست محافظات بالجزأين الجنوبي والأوسط من البلاد. وكانت محافظة «داك لاك» الأكثر تضررا، حيث سجلت وحدها أكثر من 20 ضحية. ورسمت وسائل الإعلام الرسمية صورا “دراماتيكية” لعمليات الإنقاذ. اضطر السكان المحاصرون للصعود إلى أسطح المنازل أو التعلق بالأشجار هربا من المياه المتدفقة، بينما واصلت فرق الإنقاذ جهودها لانتشال العالقين.
ظلام دامس وطرق مقطوعة رغم انحسار المياه ورغم بدء انحسار منسوب المياه نسبيا اليوم، إلا أن التداعيات لا تزال مستمرة. وأشارت وزارة البيئة إلى أن:
العديد من الطرق الرئيسية لا تزال غير سالكة، مما يعيق وصول المساعدات.
نحو 300 ألف شخص يعيشون في ظلام دامس نتيجة انقطاع التيار الكهربائي.
السيول لم ترحم المواقع التاريخية والوجهات السياحية التي غمرتها المياه، مما يهدد القطاع السياحي بخسائر إضافية.
فاتورة باهظة للكوارث الطبيعية في 2024 وتأتي هذه الفيضانات لتكمل عاما كارثيا على فيتنام. فبحسب الإحصاءات الرسمية للفترة بين يناير/كانون الثاني وأكتوبر/تشرين الأول:
بلغ عدد القتلى والمفقودين جراء الكوارث الطبيعية 279 شخصا.
تجاوزت الخسائر المادية حاجز الملياري دولار.
بصمة «الاحتباس الحراري» واضحة. وفي حين اعتادت فيتنام على مواسم الأمطار الغزيرة بين شهري يونيو وسبتمبر، إلا أن استمرار الهطول بهذه الكثافة حتى أواخر أكتوبر ونوفمبر يثير قلق العلماء. ويرجع الخبراء هذه الظواهر المتطرفة إلى الاحتباس الحراري الناجم عن الأنشطة البشرية. هذا جعل الأحداث المناخية أكثر تواترا وتدميرا، مما يفسر الارتفاع الملحوظ في أعداد الضحايا وحجم الخسائر.



