بغداد،العراق-كشفت مصادر سياسية مطلعة أن قوى الإطار التنسيقي منحت رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي «تفويضا كاملا» لإدارة مفاوضات اختيار الرئاسات الثلاث في العراق،
والتوافق على اسم المرشح لرئاسة مجلس الوزراء خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب المعلومات، فإن المرشح الذي يدعمه المالكي بات يتقدم على بقية الأسماء المطروحة،
وسط تفاهمات شيعية واسعة تضمن التزامه بشروط مسبقة وضعتها «الكتلة الأكبر» داخل البرلمان.
السوداني تراجع حظه
وتشير المصادر إلى أن المالكي استخدم إعلان ترشيحه من حزب الدعوة الإسلامية لتعزيز موقعه التفاوضي،
رغم أن الهدف ليس توليه المنصب شخصيا، بل دعم مرشحه الذي يحظى بقبول أكبر داخل القوى الشيعية.
وتؤكد المصادر بحسب الصحف العراقية أن المرشح المدعوم من المالكي – الذي قد يكون من خارج حزب الدعوة –
حصل على توافق لافت بعد جولات تفاوضية شملت تحديد أدوار القوى الشيعية في الحكومة المقبلة،
وصولا إلى رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني الذي تراجع حظه في نيل ولاية ثانية.
بحث ملف الرئاسات الثلاث
وتشير المعطيات إلى أن المالكي توجه إلى أربيل للقاء قيادات الحزب الديمقراطي الكردستاني لبحث ملف الرئاسات الثلاث،
وهذا على أن يعلن اسم مرشح رئاسة الحكومة بعد إتمام التفاهم مع القوى الكردية والسنية حول المناصب الأخرى.
كما كان قد التقى رئيس تحالف تقدم محمد الحلبوسي لبحث تسريع خطوات تشكيل الحكومة.
وتؤكد المصادر أن المرشح يحظى بقبول من القوى السنّية والكردية
ولا يثير حساسية لدى واشنطن أو طهران، ما يجعله خيارا توافقيا.
جميع السيناريوهات مفتوحة
ورغم أن هوية المرشح «لم تعد جوهرية» بالنسبة للإطار، فإن الالتزام بالبرنامج السياسي المعد مسبقا يعد شرطا أساسيا.
ويشترط الإطار على رئيس الوزراء المقبل عدم تأسيس حزب جديد أو منافسة القوى الشيعية على النفوذ،
وهذا إلى جانب معالجة الأزمة المالية المتفاقمة،
وخفض الدين العام، واحتواء التوترات الشعبية ومنع أي احتجاجات محتملة.
ورغم التقدم في المفاوضات، تبقى جميع السيناريوهات مفتوحة بسبب تعقيدات المشهد السياسي العراقي.

