تل أبيب، اسرائيل-دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الثلاثاء، دول المنطقة إلى الانضمام لإسرائيل في “جهد شامل” لطرد حركة حماس من الشرق الأوسط،
وذلك بعد أقل من 24 ساعة على مصادقة مجلس الأمن الدولي على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب الدائرة في قطاع غزة.
وكان مجلس الأمن تبنى مساء أمس الخطة الأمريكية التي تتضمن بنودًا مثيرة للجدل،
أبرزها عرض العفو عن أعضاء حماس الذين يلتزمون بوقف العنف وينضمون إلى المسار السياسي.
وتعد الخطة أول مبادرة دولية واسعة النطاق تحظى بدعم أمريكي وإسرائيلي،
وترتكز على وقف شامل لإطلاق النار، وإعادة إعمار غزة، وترتيبات أمنية جديدة بإشراف دولي.
وأبدى نتنياهو سابقًا دعمًا للخطة خلال زيارته إلى البيت الأبيض في سبتمبر الماضي،
إلا أن تصريحاته الأخيرة تكشف – وفق رويترز – عن تباين في الأولويات بين تل أبيب وواشنطن
وهذا بشأن مستقبل غزة ومصير حماس بعد الحرب.
ويصر رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن أي تسوية دائمة يجب أن تتضمن “اقتلاعًا كاملًا” للحركة من المنطقة،
مؤكدًا أن السماح لها بالاندماج في ترتيبات ما بعد الحرب “خطأ استراتيجي”.
من جانبها، رفضت حركة حماس أجزاء واسعة من الخطة، ووصفتها بأنها “منحازة بالكامل لإسرائيل”،
مؤكدة أنها لن تقبل بأي مبادرة لا تنص على الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من القطاع
ورفع الحصار المفروض منذ سنوات.
وتوقّع محللون أن تشهد المرحلة المقبلة خلافات سياسية بين إسرائيل والولايات المتحدة حول آليات تنفيذ الخطة،
خاصة ما يتعلق بمستقبل الحكم في غزة ودور الفصائل الفلسطينية في الترتيبات الأمنية المقبلة.
كما أشاروا إلى أن إقرار مجلس الأمن يشكل ضغطا دوليا على جميع الأطراف للالتزام بالمسار الدبلوماسي،
وهذا رغم استمرار المعارك على الأرض.


