واشنطن، أمريكا-استقبل بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر عددًا من أبرز نجوم هوليوود، بينهم كيت بلانشيت وفيجو مورتينسن ومونيكا بيلوتشي،
وهذا في لقاء وُصف بأنه خطوة جديدة من الكنيسة الكاثوليكية للانفتاح على صناعة السينما العالمية وتعزيز حضورها الثقافي.
وجاء اللقاء في قاعة كليمنتينا المزدانة بالرسوم الجدارية الشهيرة داخل الفاتيكان.
وخلال اللقاء، دعا البابا الفنانين إلى الاستمرار في دورهم كـ”حجاج للخيال”،
مؤكّدًا أن السينما تمتلك قوة فريدة على “بث الأمل” ونقل القصص التي تعكس آلام البشر وتحدياتهم.
وأعرب عن قلقه من “التراجع المقلق” في الإقبال على دور العرض حول العالم،
مؤكدًا أن السينما ليست مجرد ترفيه، بل منصة للتثقيف وبناء الجسور بين الشعوب.
السينما الجيدة لا تستغل الألم
وقال البابا ليون الرابع عشر في كلمته:“العنف والفقر والنزوح والوحدة والإدمان والحروب المنسية
قضايا يجب أن تُروى. السينما الجيدة لا تستغل الألم، بل تضيء عليه وتفهمه.”
وجاء اللقاء بعد ستة أشهر فقط من انتخاب أول بابا من أمريكا الشمالية،
وسط حديث عن سعيه لإيجاد بصمته الخاصة مقارنة بسلفه فرنسيس المعروف بكاريزميته ومواقفه اللافتة.
وشارك في الحدث أيضًا المخرج الشهير سبايك لي الذي وصف اليوم بأنه “لحظة عظيمة”،
بالإضافة إلى أسماء لامعة مثل كريس باين والمخرج جاس فان سانت صاحب أفلام Milk وGood Will Hunting،
إلى جانب نخبة من السينمائيين الإيطاليين بينهم جوزيبي تورناتوري.
القلب النابض للمجتمعات
وخلال كلمته، شدد البابا على أهمية حماية دور السينما، واصفًا إياها بأنها “القلب النابض للمجتمعات”،
داعيا المؤسسات الثقافية والحكومات إلى دعم هذا القطاع الذي يواجه تحديات كبيرة,
وهذا بعد الإضرابات التي شهدتها هوليوود مؤخرا ومشكلات التمويل في أوروبا.
واختتم اللقاء بمنح البابا بركته للحضور، قبل أن يستقبل النجوم فردًا فردًا.
وقدمت كيت بلانشيت هدية رمزية عبارة عن سوار تنسجه يدويًا وترتديه دعمًا للنازحين،
بينما أهدى سبايك لي قميصا لفريق نيويورك نيكس يحمل الرقم 14 واسم البابا.



