بيروت ، لبنان – وجه “حزب الله” كتابا مفتوحا إلى الرؤساء الثلاثة في لبنان: جوزيف عون، نبيه بري، ونواف سلام. بالإضافة إلى عموم اللبنانيين، أكد فيه على ضرورة التفاهم الوطني وحماية السيادة وحفظ الأمن والاستقرار في البلاد. يأتي هذا في ظل استمرار التوتر مع إسرائيل.
وأشار الحزب في رسالته إلى أن موقفه يهدف إلى “تعزيز الموقف اللبناني الموحد في مواجهة العدوان الإسرائيلي وانتهاكاته المستمرة لإعلان وقف إطلاق النار”. هذا الإعلان تم التوصل إليه بوساطة الموفد الأمريكي آموس هوكشتاين في نوفمبر 2024.
رفض “الأفخاخ التفاوضية” وقضية السلاح
شدد الحزب على أن الهدف الأساسي من رسالته هو قطع الطريق أمام محاولات جر الدولة اللبنانية إلى جولات تفاوضية جديدة. يرى الحزب أن هذه الجولات تخدم بالدرجة الأولى مصالح “العدو الإسرائيلي وقوى الهيمنة”.
كما انتقد “حزب الله” ما وصفه بـ “القرار المتسرع للحكومة اللبنانية حول حصرية السلاح”. معتبرا أن هذا القرار قدم لإسرائيل ذريعة للمطالبة بنزع سلاح المقاومة. وهو ما لم يرد في إعلان وقف إطلاق النار. وأكد الحزب أن:
“مسألة السلاح لا تناقش إلا ضمن إطار وطني شامل يضمن استراتيجية عامة للأمن والدفاع وحماية السيادة.”
خرق إسرائيلي مستمر لوقف إطلاق النار
أكد الحزب التزام لبنان وحزب الله بالبنود الأساسية لإعلان وقف إطلاق النار الصادر في 27 نوفمبر 2024. شكل هذا الإعلان آلية تنفيذية للقرار الدولي رقم 1701. تضمنت البنود وقف الأعمال العدائية ومنع تنفيذ عمليات ضد إسرائيل. وبالمقابل تتعهد إسرائيل بعدم شن أي هجمات على الأراضي اللبنانية.
لكن الحزب أشار إلى أن “العدو الإسرائيلي استمر في خرق الاتفاق برا وبحرا وجوا”. متجاهلا الدعوات لوقف ممارساته ومحاولا ابتزاز لبنان لتحقيق مكاسب سياسية.
دعوة لوقفة وطنية
اختتم الحزب كتابه بالدعوة إلى وقفة وطنية موحدة، مؤكدا أن إسرائيل لا تستهدف الحزب وحده بل “لبنان بكل مكوناته”. وجدد الحزب التزامه بالدفاع عن السيادة الوطنية، وممارسة الحق المشروع في مقاومة الاحتلال والعدوان، والوقوف إلى جانب الجيش والشعب اللبناني.
وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الجهود لوقف الانتهاكات، مؤكدا أن الحزب سيبقى في موقع الدفاع عن الأرض والشعب.


