كانبرا ، أستراليا – أقر البرلمان الأسترالي مشروع قانون جديد يمنح الحكومة صلاحيات لتصنيف أي كيان أجنبي أو أعضائه كجماعة إرهابية. يتم ذلك إذا ثبت تورطهم في أعمال إرهابية ضد أستراليا أو دعمهم لها. هذه خطوة وصفت بأنها تصعيد تشريعي مهم ضد التهديدات الخارجية.
ويأتي هذا القانون، الذي أقر في مجلس الشيوخ يوم الخميس 5 نوفمبر بأغلبية الأصوات، ضمن تعديل قانون الجنائي لعام 2025 الخاص بالدول الراعية للإرهاب. جاء ذلك بعد تقارير رسمية أفادت بتورط الحرس الثوري الإيراني في هجمات إرهابية داخل الأراضي الأسترالية.
وقال السيناتور راف سيكوني، رئيس اللجنة المشتركة للاستخبارات والأمن في البرلمان الأسترالي، إن مشروع القانون جاء ردا على تقييم أمني صادر عن وكالة الاستخبارات والأمن الأسترالية. هذا التقييم كشف عن دور الحرس الثوري الإسلامي في تنفيذ هجومين إرهابيين على الأقل في أستراليا.
وأوضح سيكوني أن القانون الجديد يتيح للشرطة الفيدرالية الأسترالية إدراج أي كيان حكومي أجنبي أو أحد أعضائه على قائمة رعاة الإرهاب. يحدث هذا إذا ثبت تورطه في “ارتكاب أو إعداد أو تخطيط أو دعم أو التحريض على أعمال إرهابية ضد أستراليا”. هذا يتطلب الحصول على موافقة وزير الدولة. كما يتطلب تقديم تقرير رسمي إلى زعيم المعارضة لضمان الشفافية والرقابة البرلمانية.
وقالت المدعية العامة الأسترالية ميشيل رولاند في بيان إن “الأولوية الأولى لحكومتنا هي سلامة وأمن جميع المواطنين الأستراليين. ولهذا تحركنا بشكل حاسم لإقرار هذا التشريع الحيوي من خلال البرلمان”.
ويأتي إقرار القانون بعد أسابيع من إعلان رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز في سبتمبر الماضي طرد السفير الإيراني من البلاد. تم أيضاً تعليق أنشطة السفارة الأسترالية في طهران. جاء ذلك عقب ظهور أدلة على تورط إيران في هجومين معاديين للسامية.
كما أعلن ألبانيز آنذاك نية حكومته إدراج الحرس الثوري الإيراني رسميا على قائمة المنظمات الإرهابية. هذا الإجراء أتى في ظل تصاعد التوترات الدبلوماسية بين البلدين.

