واشنكن،أمريكا-أشعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة جديدة من الجدل في الأوسط السياسية الأمريكية بعدما نشر تعليقاً على منصات التواصل الاجتماعي قال فيه إن “أي شخص يهودي يصوت لـزهران ممداني هو شخص غبي”،
في إشارة إلى النائب التقدمي الديمقراطي الذي يمثل منطقة كوينز في مجلس ولاية نيويورك،
والمعروف بمواقفه المنتقدة للسياسات الإسرائيلية.
تصريحات ترامب
وجاءت تصريحات ترامب، التي أثارت غضباً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية،
وهذا ضمن سلسلة من الهجمات المتكررة التي يشنها منذ أشهر على ممداني،
واصفاً إياه في منشورات سابقة بأنه “شيوعي” و“مختل تماماً”،
بل وذهب إلى حد القول إنه “قد يتم اعتقاله” في حال فوزه مجدداً بالبيت الأبيض.
ويعرف ممداني، المولود في أوغندا لأبوين من أصل هندي، بنشاطه السياسي والاجتماعي ضمن الجناح التقدمي للحزب الديمقراطي،
وبمواقفه الصريحة ضد الحرب في غزة ودعواته المتكررة لوقف المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل.
هجوم ترامب
كما يعد من أبرز الأصوات داخل الحزب التي تطالب بإعادة النظر في التحالف الأمريكي الإسرائيلي التقليدي،
ما جعله هدفاً متكرراً لهجمات من المحافظين والجماعات المؤيدة لإسرائيل.
ويرى محللون أن هجوم ترامب الأخير يندرج ضمن استراتيجية انتخابية
تهدف إلى استمالة القاعدة اليمينية والإنجيلية المؤيدة لإسرائيل،
في ظل احتدام السباق الرئاسي واقتراب موعد الانتخابات المقبلة.
ممداني يرد
كما يحاول ترامب إلى استثمار حالة الاستقطاب داخل الحزب الديمقراطي،
حيث تشهد القواعد الشابة انقساماً متزايداً حول الموقف من الصراع في الشرق الأوسط.
في المقابل، رد ممداني عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً) قائلاً إن “ترامب يهاجم كل من يرفع صوته دفاعاً عن العدالة للشعب الفلسطيني”،
مضيفاً أن “الخطاب التحريضي لن يسكت الأصوات التي تطالب بإنهاء الاحتلال وإحلال السلام العادل”.
إدانات واسعة
وقد لاقت تصريحات ترامب إدانات واسعة من قيادات يهودية أمريكية،
رأت فيها “تحريضاً خطيراً ومعاداةً ضمنية لليهود الذين يختلفون معه سياسياً”،
فيما اعتبرت منظمات حقوقية أن الرئيس ترامب“يستغل الدين لأغراض انتخابية ويغذي الانقسام الداخلي”.
وتأتي هذه المواجهة الكلامية في وقت تتزايد فيه حدة الاستقطاب السياسي والإعلامي داخل الولايات المتحدة بشأن الحرب في غزة،
حيث يواجه الحزب الديمقراطي ضغوطاً داخلية من تياره التقدمي المطالب بتغيير الموقف الأمريكي تجاه إسرائيل.



