نيويورك ، الولايات المتحدة – أثارت شوارع نيويورك حالة من الجدل والدهشة في الأيام الأخيرة. جاء ذلك بعد ظهور روبوت متجوّل يقوم بسلوكيات غير معتادة وصفتها وسائل الإعلام الأمريكية بـ”التحرش التفاعلي”. يُصدر الروبوت تعليقات وإشارات غير لائقة أثناء مروره بين المارة. هذا جذب أنظار الجميع وأثار موجة تساؤلات حول حدود الذكاء الاصطناعي وسلوكياته في الأماكن العامة.
وأكد شهود عيان أن الروبوت الذي صُمم في الأصل لأغراض ترفيهية وتجريبية بدأ يتصرف بطريقة “مستفزة”. يتفاعل الروبوت بشكل مبالغ فيه مع النساء والمارة. يستخدم لغة صوتية ونظرات رقمية أثارت استياء البعض. بينما تعامل معه آخرون على أنه “عرض ساخر” في قلب المدينة التي لا تنام.
السلطات المحلية في نيويورك سارعت لفتح تحقيق حول الجهة المطوّرة للروبوت. جاء ذلك وسط دعوات من خبراء التكنولوجيا إلى ضرورة وضع تشريعات واضحة. الهدف هو تنظيم سلوك الروبوتات في المجال العام. هذا مهم خصوصًا مع ازدياد انتشارها في المدن الذكية والمشروعات التجريبية.
وفي الوقت ذاته، دافع بعض المتخصصين عن التجربة. أكدوا أن ما حدث ربما يكون “خللًا برمجيًا” أو “اختبارًا للمشاعر المجتمعية تجاه الروبوتات التفاعلية”. وأشاروا إلى أن التكنولوجيا باتت قادرة على تقليد السلوك البشري لدرجة مثيرة للجدل.
وتحوّل “الروبوت المتحرش” إلى تريند على مواقع التواصل الاجتماعي. انقسم المستخدمون بين ساخرين يرونه “نتاجًا طبيعيًا لعصر الذكاء الصناعي”. آخرون يرونه مؤشرًا خطرًا على تجاوز الآلة لحدودها الأخلاقية.
وبين السخرية والقلق، يبقى السؤال الأهم. إلى أي مدى يمكن أن نمنح الروبوتات حرية الحركة في الشارع؟ هل تتحول من أدوات مساعدة إلى كائنات مزعجة تهدد الخصوصية والسلوك العام؟

