القاهرة، مصر – شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء هجومًا بريًا واسعًا على مدينة غزة. الهجوم مدعوم بقصف جوي وبحري عنيف. الجيش الإسرائيلي أعلن أن العملية تمثل «المرحلة الرئيسية» في حربه ضد حماس. فيما أكد شهود ومصادر طبية سقوط عشرات القتلى والجرحى منذ ساعات الصباح الأولى. التحركات العسكرية تركزت على أطراف المدينة الشمالية والشرقية. حدث توغل محدود للدبابات في بعض الأحياء المكتظة، في وقت ما تزال أصوات الانفجارات تهز القطاع منذ منتصف الليل.
الكارثة الإنسانية
مع بدء الاجتياح اضطرّت آلاف العائلات إلى النزوح جنوبًا في ظروف بالغة القسوة. مراكز الإيواء في رفح وخان يونس امتلأت عن آخرها. بينما يفترش كثير من النازحين الشوارع والمدارس والمساجد. الأمم المتحدة وصفت الوضع بأنه كارثي. أكدت أن مطالبة مئات آلاف الأطفال بالفرار مجددًا أمر “غير إنساني”. المستشفيات شبه مشلولة وتعجز عن استيعاب المزيد من الجرحى. تتكدس الجثامين داخل ثلاجات ممتلئة، ويضطر بعض الأهالي لدفن موتاهم في مقابر مؤقتة.
الاتهامات الدولية
تصاعدت حدة الانتقادات الدولية مع توالي صور الدمار والضحايا المدنيين. تقارير أممية أشارت إلى انتهاكات قد ترقى إلى مستوى “جرائم ضد الإنسانية”. وهذا يضع إسرائيل في مرمى الاتهامات بارتكاب إبادة جماعية. إسرائيل نفت هذه المزاعم مؤكدة أن عمليتها تستهدف “معاقل حماس المسلحة”. تؤكد أنها تأتي دفاعًا عن أمنها. الجدل الدولي المتصاعد يضع حلفاء تل أبيب في موقف حرج. خاصة مع تزايد الضغوط الشعبية والحقوقية لوقف العمليات.
الموقف السياسي
الولايات المتحدة جدّدت دعمها للعملية معتبرة أنها تهدف إلى تقويض قدرات حماس العسكرية. أكدت أنها ستواصل دعم إسرائيل سياسيًا وعسكريًا. في المقابل برزت مواقف عربية تدعو إلى التهدئة. أكدت مصر وقطر والأردن على ضرورة وقف فوري لإطلاق النار. شددت على فتح ممرات إنسانية عاجلة لإدخال الغذاء والدواء. دول أوروبية عدة أبدت قلقها من اتساع الحرب. محذّرة من أنها قد تؤدي إلى انفجار إقليمي أوسع إذا استمر غياب الحلول السياسية.
أرقام أولية
تحدثت مصادر طبية محلية عن سقوط عشرات القتلى والجرحى خلال الساعات الأولى من العملية. يصعب حصر الأعداد بدقة بسبب استمرار القصف وانقطاع الاتصالات. مئات الآلاف من المدنيين نزحوا داخليًا منذ أسابيع مع توالي الإنذارات بالإخلاء. يواجهون اليوم أزمة معيشية خانقة. تعطّل إدخال المساعدات الدولية أدى إلى نقص شديد في المؤن الطبية والغذائية. هناك تحذيرات من انهيار المنظومة الصحية والإنسانية بشكل كامل.
المشهد القادم
المؤشرات الحالية ترجح استمرار العمليات العسكرية. قد تتوسع في عمق مدينة غزة خلال الأيام المقبلة. سيؤدي ذلك إلى ارتفاع في أعداد الضحايا المدنيين. وزيادة مأساة النزوح. المجتمع الدولي يقف أمام اختبار صعب بين ضغوط سياسية متصاعدة ومطالب إنسانية ملحة. يبقى المدنيون في غزة الضحية الأولى والأخيرة لهذه الحرب المستمرة.



