الإسكندرية، مصر – تعد معركة أبي قير البحرية واحدة من أبرز المعارك في التاريخ العسكري. إذ شكلت نقطة تحول حاسمة في حملة نابليون بونابرت على مصر. بعدما تمكن الأسطول البريطاني بقيادة الأميرال هوراشيو نيلسون من توجيه ضربة قاصمة للأسطول الفرنسي في الأول من أغسطس عام 1798.
نيلسون باغت السفن الفرنسية بهجوم غير متوقع
وجرت المعركة في خليج أبي قير شرق الإسكندرية. باغت نيلسون السفن الفرنسية الراسية بالقرب من الساحل ونفذ هجومًا غير متوقع من جانبي الأسطول. هذا أربك القوات الفرنسية وأفقدها القدرة على المناورة. لتنتهي المواجهة بتدمير أو أسر معظم السفن الفرنسية، بما في ذلك انفجار السفينة الرئيسية “لوريان”. وتعد هذه الواقعة من أشهر وقائع الحروب البحرية.
أعاد رسم موازين القوى في المنطقة
وأدى الانتصار البريطاني إلى قطع خطوط الإمداد والاتصال بين جيش نابليون في مصر وفرنسا، ما عزل القوات الفرنسية وأضعف قدرتها على مواصلة الحملة. كما عزز النفوذ البريطاني في البحر المتوسط وأعاد رسم موازين القوى في المنطقة.
ويرى مؤرخون أن معركة أبي قير لم تكن مجرد انتصار بحري. بل شكلت تحولًا استراتيجيًا غيّر مسار الحملة الفرنسية على مصر. وأسهم في ترسيخ مكانة هوراشيو نيلسون كواحد من أعظم القادة البحريين في التاريخ. بينما أصبحت المعركة علامة فارقة في الصراع بين بريطانيا وفرنسا خلال الحروب النابليونية.


