لندن، بريطانيا – تصدر تمثال ضخم يجسد “غايا” أو “الأرض الأم” المشهد تماماً. وقد حدث ذلك في فعاليات معرض تشيلسي للزهور المقام في لندن. حيث قاد هذا التمثال حديقة “On the Edge” للفوز بلقب “حديقة العام”. وتعتبر هذه النتيجة من أبرز نتائج النسخة الحالية. وهي واحدة من أهم الفعاليات في هذا المعرض العالمي الشهير.
من ناحية أخرى، يظهر التمثال بهيئة امرأة عملاقة نائمة. وتستلقي هذه المرأة وسط مشهد طبيعي كثيف من النباتات البرية. ويأتي هذا التجسيد رمزياً للطبيعة الأم وعلاقتها الوثيقة بالإنسان. وقد صُنع التمثال من جذع شجرة سقطت طبيعياً. فيما صُممت خصلات شعره من أغصان الصفصاف المنسوجة بعناية. ليبدو التمثال وكأنه جزء حي ومكمل للبيئة المحيطة به.
رسائل بيئية عميقة في معرض تشيلسي للزهور
في سياق متصل، صممت المهندسة البريطانية سارة إيبرلي هذه الحديقة. وجاء التصميم لصالح حملة حماية الريف الإنجليزي. ويسلط المشروع الضوء على ما يُعرف بـ“الأراضي الهامشية”. وهي المساحات الواقعة بدقة بين المدن ومناطق الريف. وغالباً ما يتم تجاهل هذه المناطق رغم دورها الحيوي. فهي تدعم التنوع البيولوجي في معرض تشيلسي للزهور وما حوله.
علاوة على ذلك، اعتمد التصميم على نباتات محلية برية. وتُصنف هذه النباتات أحياناً كـ“أعشاب ضارة” في نظر البعض. لكنها تلعب دوراً مهماً في دعم الحياة البرية. وتعمل أيضاً على جذب الملقحات بشكل فعال جداً. وتوجه هذه الحديقة رسالة واضحة تدعو لإعادة النظر. وهي دعوة لتغيير مفهوم الجمال الطبيعي السائد حالياً. وأهمية الحفاظ على المساحات الخضراء غير المستغلة بذكاء.
إشادة لجنة التحكيم ونجاح “غايا” في معرض تشيلسي للزهور
من جهة أخرى، أشادت لجنة التحكيم بالحديقة الفائزة. ووصفتها بأنها تجربة فنية وإنسانية متكاملة ورائعة. فهي تجمع بين الإبداع التشكيلي المميز والوعي البيئي العميق. وفي الوقت نفسه، تحولت “غايا” لنقطة جذب رئيسية للزوار. وتوافد الزوار لالتقاط الصور التذكارية أمام التمثال.
ختاماً، يُعد معرض تشيلسي للزهور من أهم الفعاليات العالمية. ويقام هذا الحدث سنوياً في مدينة لندن. ويجري تنظيمه تحت إشراف الجمعية الملكية البريطانية للبستنة. ويستقطب المعرض آلاف الزوار والخبراء الدوليين. وذلك من مختلف دول العالم للمشاركة في هذا الحدث.


