كشف خبراء الأمن السيبراني عن تقنية متطورة للغاية تُستخدم في اختراق هواتف آيفون بشكل صامت. وتُعرف هذه الأداة باسم “DarkSword”، وقد تم رصد استخدامها من قبل مجموعات تقنية متقدمة لاستهداف المستخدمين حول العالم. وتكمن خطورة هذه الأداة في قدرتها على السيطرة الكاملة على الأجهزة التي تعمل بنظام “iOS 18”. علاوة على ذلك، لا يتطلب الهجوم تحميل أي ملفات مشبوهة أو الضغط على روابط تحميل تقليدية. بناءً عليه، يكفي أن يقوم المستخدم بزيارة موقع إلكتروني مصاب ليصبح جهازه عرضة للاختراق الفوري. ويهدف هذا التهديد الجديد إلى الوصول إلى أعمق بيانات المستخدمين الحساسة دون ترك أثر ملموس.
آلية عمل أداة DarkSword والبيانات المستهدفة
تعتمد أداة “DarkSword” على سلسلة من الثغرات البرمجية التي تسمح للمهاجمين بتجاوز طبقات الحماية في متصفح “سفاري”. وبمجرد الدخول إلى الجهاز، تبدأ عملية اختراق هواتف آيفون لسحب الصور والرسائل وكلمات المرور المخزنة. بالإضافة إلى ذلك، تستهدف الأداة بشكل خاص محافظ العملات الرقمية وتطبيقات المراسلة المشفرة مثل “واتساب” و”تليجرام”. لذلك، يعتبر الخبراء هذا الهجوم من نوع “الضرب والهروب”، حيث يتم سحب البيانات وتدمير آثار الهجوم في دقائق معدودة. وتؤكد التقارير أن هذه التقنية تم تسريبها مؤخراً على منصات مفتوحة، مما يزيد من احتمالية انتشارها بين صغار المخترقين.
مدى انتشار التهديد والأجهزة المعرضة للخطر
تشير التقديرات إلى أن مئات الملايين من الأجهزة التي لم يتم تحديثها لا تزال عرضة لهذا الخطر. حيث يقدر المحللون أن نحو 25% من مستخدمي آيفون لا يزالون يعتمدون على إصدارات قديمة من نظام “iOS 18”. ومن ناحية أخرى، بدأت حملات الاستهداف في عدة دول شملت أوكرانيا وتركيا وماليزيا والمملكة العربية السعودية. ومع ذلك، فإن تسريب الكود المصدري للأداة يعني أنها قد تظهر في أي منطقة جغرافية أخرى قريباً. وبالتالي، لم يعد التهديد مقتصرًا على الشخصيات الهامة، بل طال المستخدمين العاديين الذين يزورون مواقع إخبارية أو خدمية مخترقة.
كيفية الحماية والوقاية من الاختراق الصامت
أصدرت شركة “آبل” تحديثات أمنية طارئة لسد الثغرات التي تعتمد عليها أداة “DarkSword”. ويشدد الخبراء على أن الوسيلة الوحيدة المضمونة لمنع اختراق هواتف آيفون هي التحديث إلى نظام “iOS 26.3” أو أحدث. ومن ناحية أخرى، يُنصح المستخدمون الذين لا يستطيعون التحديث بتفعيل ميزة “وضع الحماية القصوى” (Lockdown Mode) فوراً. لذلك، يجب الحذر عند تصفح المواقع غير المعروفة والتأكد من تفعيل التحديثات التلقائية للنظام. وهكذا، تظل اليقظة التقنية هي خط الدفاع الأول ضد البرمجيات الخبيثة المتطورة. أخيراً، يترقب المجتمع التقني مزيداً من الإجراءات من شركات التكنولوجيا لتأمين خصوصية المستخدمين بشكل أكبر.


