واشنطن،أمريكا-شهد عدد المليارديرات العصاميين الذين تقل أعمارهم عن 40 عاما قفزة غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة. وقد كان ذلك مدفوعا بالطفرة العالمية في تقنيات الذكاء الاصطناعي،
وهذا ليعادل بذلك الرقم القياسي التاريخي الذي سُجل لأول مرة عام 2021، وفقا لتصنيف حديث نشرته مجلة فوربس الأمريكية.
وبحسب التقرير، يضم التصنيف الحالي 40 مليارديرًا لم تتجاوز أعمارهم 39 عاما. لقد نجحوا في بناء ثرواتهم بأنفسهم دون الاعتماد على ميراث عائلي مباشر،
في مؤشر واضح على التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي. هناك صعود جيل جديد من رواد الأعمال في مجالات التكنولوجيا والبرمجيات والذكاء الاصطناعي والتجارة الرقمية.
فوربس أن الطفرة الكبرى في الذكاء الاصطناعي التوليدي، إلى جانب توسع شركات البرمجيات ومنصات التجارة الإلكترونية وصناعة الألعاب والمحتوى الرقمي،
والتي كانت العامل الحاسم في تسريع تكوين الثروات لدى هذه الفئة العمرية.
فقد تحولت شركات ناشئة أسسها شباب في العشرينات والثلاثينات إلى كيانات عملاقة تقدر قيمتها بمليارات الدولارات خلال سنوات قليلة.
ويتصدر القائمة مؤسسو شركات تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والتقنيات الحيوية،
إضافة إلى رواد أعمال في قطاع الترفيه الرقمي وصناعة الألعاب وسلاسل التوريد الذكية.
وفي السياق ذاته، يبرز حضور لافت لمؤسسي شركات آسيوية من الصين وجنوب شرق آسيا، إلى جانب رواد أعمال من أمريكا وأوروبا.
وبناءعليه، يعكس هذا التصنيف، بحسب المجلة، تغيرا جوهريا في مصادر الثروة العالمية، حيث لم تعد الصناعات التقليدية وحدها الطريق إلى الثراء،
بل بات الابتكار التكنولوجي والقدرة على تحويل الأفكار إلى منتجات رقمية قابلة للتوسع السريع العامل الأهم في صناعة المليارديرات الجدد.
وأكدت فوربس أن استمرار الاستثمار العالمي في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة قد يؤدي إلى تحطيم هذا الرقم القياسي. وهذا قد يحصل خلال الأعوام القليلة المقبلة،
مع دخول أسماء جديدة من جيل أصغر إلى نادي المليارديرات، في مشهد يعيد رسم خريطة الثروة والنفوذ الاقتصادي عالميًا.



