باريس ، فرنسا – حذر تقرير حديث صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) من تسارع وتيرة شيخوخة السكان بشكل كبير في الدول الأعضاء خلال الخمسة والعشرين عاماً القادمة. هذا يُشكّل ضغطاً متزايداً على أنظمة المعاشات التقاعدية.
جاء ذلك في تقرير “بانوراما المعاشات التقاعدية 2025” الذي أصدرته المنظمة. وتوقع التقرير أن يرتفع متوسط عدد الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً في دول المنظمة من 33 شخصاً في عام 2025 إلى 52 شخصاً في عام 2050. وهذا لكل 100 شخص تتراوح أعمارهم بين 20 و64 عاماً (أي في سن العمل). وللمقارنة، كان هذا الرقم يبلغ 22 شخصاً فقط في عام 2000.
كوريا الجنوبية تتصدر الزيادة
من المتوقع أن تكون زيادة نسبة شيخوخة السكان قوية بشكل خاص. حيث يتوقع التقرير أن يمثل الارتفاع حوالي 50 نقطة، ما يشير إلى تحدٍ ديموغرافي هائل.
إيطاليا وإسبانيا وبولندا واليونان وسلوفاكيا من المتوقع أن تتجاوز الزيادة في هذه الدول 25 نقطة.
فجوة الدخل والمعاشات التقاعدية
كشف التقرير عن فجوة في دخل كبار السن مقارنة بمتوسط دخل السكان العام في منطقة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. ففي عام 2022، بلغ متوسط دخل من تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر 87% من متوسط دخل إجمالي السكان.
ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن دخل كبار السن يمثل 100% أو أكثر من متوسط دخل إجمالي السكان في دول مثل إيطاليا، إسرائيل، لوكسمبورغ، والمكسيك.
تزايد الفجوة بين الجنسين
وفيما يتعلق بالمعاشات التقاعدية، أشارت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن النساء يحصلن، في المتوسط، على معاشات تقاعدية شهرية أقل بالربع من المعاشات التي يحصل عليها الرجال في المنطقة.
وتقل الفجوة عن 10% في إستونيا وأيسلندا وسلوفاكيا وسلوفينيا وجمهورية التشيك. بينما تزيد عن 35% في النمسا والمكسيك وهولندا والمملكة المتحدة، وتصل إلى أكثر من 47% في اليابان.
ومع ذلك، أكدت المنظمة أن متوسط فجوة المعاشات التقاعدية بين النساء والرجال قد انخفض من 28% في عام 2007 إلى 23% في عام 2024. من المتوقع أن يستمر هذا التقلص.


