استراليا – سادت مخاوف من إدراج يوتيوب ضمن الحظر الذي فرضته السلطات الاسترالية على مواقع التواصل الاجتماعي للاطفال، ومن بينهم عدد كبير من صناع المحتوى على يوتيوب.
وأعرب تينا ومارك هاريس، عن قلقهما المتزايد عقب قرار الحكومة الأسترالية إدراج منصة يوتيوب ضمن الحظر. يشمل هذا الحظر مواقع التواصل الاجتماعى للأطفال دون سن السادسة عشرة. ويأتي ذلك في إطار قانون جديد يهدف إلى حماية القُصَّر من المحتوى الضار عبر الإنترنت.
وقال مارك هاريس، وهو أحد مؤسسى قناة “Lah-Lah” الشهيرة للأطفال، إن إدراج يوتيوب ضمن قائمة المنصات المحظورة يشكل “مخاطر على السمعة” بالنسبة لصناع المحتوى. موضحًا أن بعض الآباء قد يندفعون إلى الابتعاد عن المنصة خوفًا على أطفالهم. مما قد يضر بالقنوات التى تقدّم محتوى تعليميًا آمنًا ويعتمد عليها كثير من الأسر.
من جانبها، أكدت تينا هاريس أن منتجى المحتوى الموجّه للأطفال يعتمدون على يوتيوب كمنصة رئيسية للوصول إلى جمهورهم. وأن استبعادهم من القانون كان يجب أن يتم مراعاةً لطبيعة المحتوى الذى يقدّمونه. خاصة أنه محتوى تعليمى وترفيهى آمن، وليس من النوع الذى يستهدف المراهقين أو يدفعهم إلى سلوكيات خطرة.
ويأتى القرار أيضًا بعدما أوصت مفوضة الأمان الرقمى فى أستراليا بإلغاء استثناء يوتيوب من القانون. مشيرة إلى أن المنصة تتمتع بخصائص شبيهة بمواقع التواصل الاجتماعى، مثل خاصية التشغيل اللانهائى وتوصيات الخوارزميات. وهى عوامل ترى الجهات التنظيمية أنها قد تُعرّض الأطفال لمحتوى غير مناسب.
وتشير بيانات حكومية إلى أن نسبة كبيرة من الأطفال الذين يستخدمون يوتيوب تعرضوا لشكل من أشكال الضرر الرقمى. وهو ما دفع السلطات إلى التشدد فى موقفها وتشميل المنصة ضمن الحظر. سيبدأ تطبيق الحظر فى ديسمبر المقبل، مع فرض غرامات كبيرة على أى منصة لا تلتزم بالضوابط الجديدة.
ويرجح مراقبون أن يؤثر القرار على منشئى المحتوى «الآمن» عبر يوتيوب. قد يدفع بعضهم إلى البحث عن أسواق بديلة خارج أستراليا، فى ظل مخاوف من تراجع نسب المشاهدة. وتوقعات بتغير سلوك الجمهور خلال الفترة المقبلة.



