أوروبا – كشف باحثون عن علامات ورسوم على جدران كهوف في أوروبا تعود إلى العصر الجليدي. يعتقد أنها تمثل شكلاً بدائيًا من “الكتابة ما قبل التاريخ”، أي أقرب ما يكون إلى أول لغة مسجَّلة للبشر.
وأوضحت الدراسة أن هذه العلامات، التي تشمل خطوطًا ونقاطًا ورموزًا مشابهة لحرف “Y”، لم تكن مجرد زخارف. بل استُخدمت لتوثيق معلومات حول دورة حياة الحيوانات، مثل فترات التزاوج والولادة. هذا يُشبه تقويمًا موسميًا بدائيًا.
وأشارت الدراسة المنشورة في دورية كامبريدج للآثار إلى أن هذه الرموز لم تكن لغة متكاملة كما نعرفها اليوم. لكنها كانت نظام تدوين أولي لنقل بيانات محددة. ومع ذلك، أثارت النتائج جدلاً بين العلماء. يرى بعضهم أن الرموز ليست كتابة فعلية، لكنها تمثل خطوة مهمة في فهم تطور القدرة البشرية على التدوين والتواصل.
يُعد هذا الاكتشاف واحدًا من أبرز الشواهد التي توضح تطور الفكر واللغة عند الإنسان القديم. كذلك، يضع بصمات جدران الكهوف الأوروبية ضمن أهم المواقع الأثرية لدراسة أصل الكتابة البشرية.


