جنيف ، سويسرا – أعلنت منظمة الصحة العالمية أن عدد الضحايا في لبنان منذ الثاني من مارس الماضي بلغ 14 ألفًا و259 شخصًا. هذه الحصيلة تعكس حجم التداعيات الإنسانية والصحية المتفاقمة التي تشهدها البلاد، وسط تحذيرات متزايدة من استمرار تدهور الأوضاع وتأثيرها على المدنيين والمنظومة الصحية.
وأكدت المنظمة أن المرافق الطبية والمستشفيات تواجه ضغوطًا كبيرة نتيجة ارتفاع أعداد المصابين والاحتياجات المتزايدة للخدمات العلاجية والإغاثية. كما أشارت إلى أن الطواقم الطبية تعمل في ظروف معقدة تتطلب دعماً دولياً مستمراً. وهذا الدعم يضمن استمرار تقديم الرعاية الصحية للمحتاجين.
وأوضحت أن الأزمة الحالية ألقت بظلالها على مختلف القطاعات الحيوية، بما في ذلك خدمات الطوارئ والرعاية الأولية والإمدادات الطبية. نتيجة لذلك، يزيد هذا الأمر من التحديات التي تواجه المؤسسات الصحية في العديد من المناطق اللبنانية.
ودعت منظمة الصحة العالمية المجتمع الدولي إلى تكثيف الدعم الإنساني والصحي للبنان. كما أكدت أهمية توفير الأدوية والمستلزمات الطبية والتمويل اللازم لتعزيز قدرة القطاع الصحي على التعامل مع الأوضاع الراهنة. بالإضافة إلى ذلك، شددت على ضرورة منع تفاقم الأزمة.
كما شددت المنظمة على ضرورة حماية المدنيين والمنشآت الصحية وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة. بينما حذرت من أن استمرار التوترات قد يؤدي إلى مزيد من الخسائر البشرية ويضاعف من معاناة السكان.
ويرى مراقبون أن الأرقام المعلنة تعكس حجم التحديات التي يواجهها لبنان في المرحلة الحالية. في الوقت ذاته تتواصل فيه الجهود الدولية والإقليمية لدعم الاستجابة الإنسانية وتخفيف الآثار المترتبة على الأزمة. كذلك هناك دعوات متزايدة لإيجاد حلول تسهم في استعادة الاستقرار وتحسين الأوضاع المعيشية والصحية للمواطنين.


