أبوظبي، الإمارات – أظهرت بيانات تقرير “آفاق وإحصاءات التجارة العالمية” الصادر عن منظمة التجارة العالمية، دخول دولة الإمارات العربية المتحدة للمرة الأولى في تاريخها قائمة العشرة الكبار عالمياً في صادرات السلع. وجاء ذلك بعدما حلت في المرتبة التاسعة بين أكبر الدول المصدرة على مستوى العالم خلال عام 2025.
نمو قياسي في التجارة الخارجية
وأشار التقرير إلى الأداء القوي للتجارة الخارجية الإماراتية، حيث سجلت 6 تريليونات درهم في عام 2025 مقارنة بـ5.23 تريليون درهم في 2024، بنمو يقارب 15%. وهذا مؤشر واضح على تسارع وتيرة النشاط التجاري للدولة رغم التحديات العالمية.
ورصد التقرير ارتفاعاً لافتاً في إجمالي تجارة الإمارات من السلع والخدمات، التي بلغت 1.637 تريليون دولار في 2025، مقابل 949 مليار دولار في 2021. ويعكس ذلك توسعاً كبيراً في شبكة العلاقات التجارية الدولية. كما بلغت التجارة السلعية وحدها 4.9 تريليون درهم. واستحوذت الصادرات على 53% من الإجمالي.
فائض تجاري وقفزة في قطاع الخدمات
وسجل قطاع الخدمات أداءً تاريخياً، حيث بلغت قيمة تجارة الخدمات 1.14 تريليون درهم لأول مرة، مع مساهمة صادرات الخدمات بنسبة 61.4% من الإجمالي. كذلك برز قطاع الخدمات الرقمية، الذي وصلت صادراته إلى 33 مليار دولار. واحتل المرتبة الخامسة والعشرين عالمياً.
وحقق الاقتصاد الإماراتي فائضاً تجارياً بلغ 584.1 مليار درهم في 2025، مقارنة بـ492.3 مليار درهم في 2024، بنسبة نمو 19%. ويعكس ذلك قوة الميزان التجاري وتنوع مصادر الدخل. كما بلغت مساهمة الإمارات 3.3% من صادرات السلع العالمية و2% من صادرات الخدمات.
لاعب رئيسي في التجارة العالمية
وأكد وزير التجارة الخارجية الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي أن هذا الإنجاز يعكس نجاح السياسات الاقتصادية المنفتحة للدولة. كما يعزز مكانتها كلاعب رئيسي في منظومة التجارة العالمية، مشيراً إلى استمرار العمل على توسيع الشراكات التجارية وتطوير البيئة الاقتصادية.
ويأتي هذا التقدم في ظل توقعات بتباطؤ نمو التجارة العالمية خلال 2026 نتيجة التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة. ومع ذلك تواصل الإمارات ترسيخ موقعها كواحدة من أكثر الاقتصادات مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات الدولية.



