أبوظبي، الإمارات- أعلنت وزارة الدفاع في دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم السبت، عن تعرض الدولة لهجوم سافر بصواريخ باليستية إيرانية، مؤكدة أن منظومات الدفاع الجوي الإماراتي تعاملت مع التهديد بكفاءة قتالية عالية، حيث نجحت في اعتراض وتدمير عدد من الصواريخ التي استهدفت مناطق حيوية ومدنية.
خسائر بشرية ومادية في أبوظبي
وكشفت الوزارة في بيان رسمي أن الأجهزة المختصة في الدولة تعاملت مع تداعيات سقوط شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض فوق منطقة سكنية في مدينة أبوظبي. وأسفر الحادث عن وقوع أضرار مادية محدودة في الممتلكات، وللأسف أدى إلى وفاة شخص واحد من الجنسية الآسيوية. وطمأنت الوزارة الجمهور بأن الوضع الأمني في كافة أنحاء الدولة تحت السيطرة التامة، وأن جميع الجهات المعنية تتابع التطورات الميدانية على مدار الساعة لضمان الأمن العام.
إدانة شديدة وتحذير من “تصعيد خطير”
أدانت وزارة الدفاع هذا الهجوم بأشد العبارات، واصفة إياه بـ “العمل الجبان” الذي يمثل تصعيداً خطيراً يهدد سلامة المدنيين ويقوض استقرار المنطقة. وشددت الوزارة على رفض دولة الإمارات القاطع لاستهداف الأعيان المدنية والمنشآت الوطنية، مؤكدة أن هذا الاعتداء يعد انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وللمواثيق والقوانين الدولية.
حق الرد والجاهزية القصوى
وفي رسالة حاسمة، أكدت وزارة الدفاع أن “الدولة تحتفظ بحقها الكامل في الرد على هذا التصعيد واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها”. وأضافت أن القوات المسلحة على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات مستقبلية، مؤكدة أنها ستتصدى بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن واستقرار الوطن، معتبرة سلامة المواطنين والمقيمين والزوار “أولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها”.
دعوة لاستقاء المعلومات من المصادر الرسمية
واختتمت الوزارة بيانها بإهابة الجمهور الكريم بضرورة استقاء المعلومات والأخبار المتعلقة بالوضع الأمني من المصادر الرسمية المعتمدة في الدولة، محذرة من تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة التي قد تثير القلق وتؤثر على الأمن المجتمعي في هذه الظروف الاستثنائية.
يأتي هذا الهجوم في سياق موجة من التصعيد العسكري العنيف الذي طال عدة دول في الخليج العربي اليوم، إثر اندلاع المواجهة المباشرة بين إيران والتحالف الأمريكي-الإسرائيلي، ما يضع المنطقة أمام منعطف أمني هو الأكثر تعقيداً منذ عقود.


