أبوظبي، الإمارات – كشف مركز جامع الشيخ زايد الكبير أن عدد المستفيدين من الوجبات في مشروع “ضيوفنا الصائمون” بلغ خلال الأسبوع الأول من رمضان 371050.
منهم 204130 مفطراً في جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، و116320 مفطراً في جامع الشيخ خليفة الكبير في العين.
إضافة إلى 50600 مفطر في جامع الشيخ زايد الكبير في الفجيرة، الذي يستضيف المشروع للمرة الأولى هذا العام.
ويأتي مشروع المركز، تجسيداً لمسؤوليته المجتمعية بغرس قيم التطوع والعطاء في المجتمع.
والذي يقام في الجامع سنوياً عن روح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيّب الله ثراه-، برعاية مؤسسة إرث زايد الإنساني، وبالتعاون مع شريكه الاستراتيجي “فندق إرث-أبوظبي”.
وذلك لتقديم وجبات الإفطار يومياً في كلٍ من رحاب جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، وجامع الشيخ خليفة الكبير في العين، وجامع الشيخ زايد الكبير في الفجيرة.
إضافة إلى تزويد المناطق الاقتصادية المتخصصة «زونزكورب»، بالمواد الغذائية المتكاملة أسبوعياً، لإعداد وجبات الإفطار يومياً للمستفيدين من مختلف الثقافات.
تلاقي الثقافات
ذكرت مهرة الظاهري رئيس قسم تجربة الزوّار في مركز جامع الشيخ زايد بأبوظبي: أن المركز يواكب أهداف إعلان عام 2026 عاماً للأسرة، ضمن مشروع “ضيوفنا الصائمون:
والذي يشهد إقبال أعداد كبيرة من الأسر من مختلف الثقافات.
حيث عزّز تجربتهم بتخصيص مناطق مريحة لهم للإفطار في إطار ترابط الأسرة الإماراتية من مختلف ثقافات المجتمع وفئاته.
التراحم
قالت مهرة الظاهري: “يبدأ العمل على إعداد وجبات الإفطار الخاصة بالمشروع بتشغيل خمسة مطابخ مركزية كبيرة ومجهّزة بالكامل، ومخصّصة لدعم هذه المبادرة. حيث يبدأ العمل على تحضير المواد قبل موعد الإفطار بـ24 ساعة وفي الساعة الخامسة صباحاً يبدأ إعداد الوجبات على يد 650 طاهياً، منهم 400 طاهٍ في أبوظبي و150 طاهياً في مدينة العين و100 طاهٍ في إمارة الفجيرة. يساعدهم 1550 عاملاً إضافياً، في أعمال تجهيز الوجبات والتغليف والتنظيف والتوصيل وغيرها. وتعمل على نقل الوجبات إلى الجوامع يومياً 150 شاحنة، حيث يستمر توصيل الوجبات إلى مواقعها من الساعة 3:30 عصراً حتى الساعة 5 مساءً. وتجتمع فرق عمل المركز من موظفي الدعم والمتطوعين بتهيئة الساحات واستقبال المفطرين وخدمتهم بالصورة التي ترقى إلى كرم الضيافة الإماراتية. كما تعمل الفرق المعنية بعد انقضاء الإفطار على تنظيف مواقع الإفطار وضمان جاهزية الجامع لاستقبال جموع المصلين في وقت قياسي وبكفاءة عالية”.
صورة حضارية
أشارت مهرة الظاهري، إلى أن مشروع “ضيوفنا الصائمون” الذي امتّد على مدار أعوام متتالية، يعكس أفق التعدد والتنوع الثقافي والثراء الروحي في الإمارات.
كما أنه يشكّل ملتقى إنسانياً يجمع الآلاف يومياً من مختلف فئات المجتمع وثقافاته.
وهم يلتقون معاً على مائدة واحدة، تجمعهم في كثير من الأحيان بالقيادة الرشيدة، كأسرة واحدة تربطهم القواسم المشتركة رغم تعدد ثقافاتهم.
ليشكّلوا بذلك لوحة إنسانية بديعة إطارها التعايش والاحترام المتبادل.


