أبوظبي، الإمارات – أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تمديد مهمة استكشاف المريخ إلى عام 2028. وتعد هذه الخطوة انعكاساً لالتزامها المتواصل بتعزيز حضورها العلمي والتكنولوجي في قطاع الفضاء. كما تؤكد رغبتها في مواصلة تحقيق إنجازات جديدة ضمن برنامجها الفضائي الطموح الذي حظي بمتابعة عالمية منذ إطلاقه.
بيانات غير مسبوقة
وأكدت الجهات المعنية ببرنامج الفضاء الإماراتي أن تمديد المهمة يأتي بعد النجاحات العلمية التي حققتها المركبة الفضائية خلال الفترة الماضية. فقد ساهمت في تقديم بيانات غير مسبوقة حول الغلاف الجوي للكوكب الأحمر وتغيراته المناخية. وقد عزز ذلك مكانة الإمارات كشريك علمي دولي في مجال أبحاث الفضاء.
وأوضح المسؤولون أن المرحلة الجديدة ستركز على توسيع نطاق الدراسات العلمية وتحليل الظواهر المناخية الموسمية للمريخ بشكل أعمق. وهذا سيساعد العلماء على فهم طبيعة الكوكب بشكل أكثر شمولًا. إضافة إلى ذلك، ستطور الإمارات التعاون البحثي مع المؤسسات العلمية العالمية.
الاستثمار في العلوم المتقدمة
ويعد مشروع استكشاف المريخ جزءًا من رؤية الإمارات طويلة المدى لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار. وتسعى الدولة إلى الاستثمار في العلوم المتقدمة وتأهيل كوادر وطنية متخصصة في مجالات الفضاء والهندسة والتكنولوجيا الحديثة.
ويرى مراقبون أن تمديد المهمة حتى عام 2028 يعكس ثقة كبيرة في قدرات الفريق العلمي والتقني الإماراتي. كما يرسخ مكانة الدولة ضمن الدول الرائدة عالميًا في مجال استكشاف الفضاء. وهذا يتضح خاصة مع استمرار تطوير مشاريع مستقبلية تستهدف القمر والكواكب الأخرى.
وتؤكد هذه الخطوة أن سباق الفضاء لم يعد حكرًا على القوى التقليدية. بل أصبح مجالًا مفتوحًا أمام الدول الطموحة التي تستثمر في المعرفة وتبني رؤى استراتيجية بعيدة المدى لتحقيق الريادة العلمية والاقتصادية.


