دبي ، الامارات – أكد الدكتور أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة الإمارات، أن دولة الإمارات ستظل قوة أساسية ومحورية في المنطقة. كما أشار إلى أنها تتبنى سياسات طموحة ترتكز على مناصرة السلام ومواجهة الفكر المتطرف بكافة أشكاله. وشدد على أن المصداقية والقيادة هما الرصيد الحقيقي للسياسة الخارجية الإماراتية.
مواجهة التطرف وتعزيز السلام
وخلال جلسة حوارية ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات في دبي، قال قرقاش: “سنسعى إلى انتهاج سياسات طموحة مع التركيز على جانب التنويع، وسنواصل مناصرة قضية السلام من خلال الاتفاقات الإبراهيمية”. كما أكد عزم الدولة على الاستمرار في التصدي لظواهر التطرف، وخص بالذكر “جماعة الإخوان” وغيرها من التنظيمات المتطرفة.
“الضجيج” مقابل الواقع والرد على السرديات المعادية
وفي رد حازم على الحملات الإعلامية التي تستهدف الدور الإماراتي، دعا قرقاش إلى ضرورة الفصل بين “الضجيج والواقع”. واعتبر أن السردية الموجهة ضد الإمارات هي مزيج من الأعذار ومحاولات الانتقاص من التقدم الاقتصادي والدور الإقليمي للدولة. وكشف قرقاش عن رصد الدولة لأنظمة آلية (بوتات) تقف وراء الهجمات عبر منصات التواصل الاجتماعي. بالإضافة إلى ذلك، أوضح أنه جرى رصد نحو 43 ألف تغريدة يومياً بشأن دور الإمارات في السودان. ثم انخفض العدد فجأة إلى 3 آلاف بمجرد تغير الأولويات الميدانية في اليمن، مما يؤكد أنها حملات منظمة ومفتعلة.
وأكد قرقاش أن البلد صاحب البرنامج الطموح من الطبيعي أن يتلقى النقد. كما شدد: “لن نتنازل وسنتصدى لهذه الموجات”.
الملف الفلسطيني وخطة ترامب
انتقل المستشار الدبلوماسي للحديث عن الأوضاع في غزة، مؤكداً أن الإمارات هي المانح الأساسي للمساعدات الإنسانية في القطاع، حيث وفرت نحو 45% من مجمل المساعدات الدولية. وحول المسار السياسي، أوضح قرقاش رؤية الإمارات للحل أن الحل للمسألة الفلسطينية يجب أن يتحقق عبر الدبلوماسية لا المواجهة. كما أكد على ضرورة التنسيق مع الفلسطينيين والإسرائيليين والمصريين والأردنيين. ووصف قرقاش القيادة الأمريكية بأنها “أساسية” للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب. كما أشار إلى أن ذلك يأتي سعياً للوصول إلى مشهد إقليمي أفضل وأكثر استقراراً.



