دبي، الإمارات-أكد بلال البدور، رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، أن العلاقات الإماراتية الكويتية تمثل نموذجا استثنائيا في التكامل الثقافي والاجتماعي،
مشيرا إلى أن بذور هذا التعاون غرست منذ عقود طويلة عبر التعليم والصحة والإعلام، لتشكل اليوم ركيزة متينة للمشاريع والمبادرات المعاصرة.
جذور مشتركة: من اللؤلؤ إلى مجلة الكويت
جاء ذلك خلال جلسة بعنوان “المشهد الثقافي التاريخي للكويت في الإمارات.. الجذور والملامح”،
وهذا ضمن أعمال المنتدى الإعلامي الإماراتي الكويتي الذي انطلق اليوم في “متحف المستقبل” بدبي.
واستعرض البدور خلال الجلسة، التي أدارتها الإعلامية هند النقبي، كيف ساهمت رحلات الغوص وتجارة اللؤلؤ في تلاقي الشعراء والأدباء من كلا البلدين،
وهو ما مهد الطريق لتبادل ثقافي عميق سبقت معالمه قيام دولة الاتحاد.
وأشار البدور إلى أن مجلة الكويت القديمة والمدارس والمستشفيات التي أنشأتها الكويت في الإمارات قبل الاتحاد، كانت “شواهد حية” على وحدة المصير والهدف،
حيث تلقى الرعيل الأول من أبناء الإمارات تعليمهم في الكويت أو عبر مناهجها، مما صاغ وعياً ثقافياً مشتركاً.
ثلاث ركائز للعلاقة: التعليم والصحة والإعلام
وذكر البدور أن الكويت كانت سباقة في دعم قطاعات حيوية في الإمارات،
لا سيما عبر إقامة “إذاعة الكويت من دبي” والمساهمة في تأسيس أول دار سينما في الدولة،
فضلاً عن الدور المحوري في إعداد الفنانين الإماراتيين الأوائل في مجالات المسرح والفنون.
رؤية للمستقبل: استدامة الزخم الثقافي
وفي سياق المبادرات الحديثة، شدد البدور على ضرورة استمرار المشاريع الثقافية المعاصرة في تطورها للحفاظ على زخمها،
داعيا إلى الاستفادة من وسائل الإعلام الحديثة لتحويل المعرفة إلى محتوى ثقافي مبتكر يخدم الهوية الخليجية والعربية.
وأكد أن المؤسسات الثقافية في البلدين تعمل اليوم بروح الفريق الواحد لتعزيز هذا الإرث ونقله للأجيال القادمة.



