دبي،الإمارات-شهد “المنتدى الإعلامي الإماراتي الكويتي” المنعقد بمتحف المستقبل في دبي، جلسة استثنائية بعنوان “الرياضة في الإمارات والكويت.. روح واحدة”،
إذ استعرض المشاركون أبرز محطات التعاون الرياضي التي جمعت البلدين الشقيقين.
وقد أكد الحضور أن بطولات الخليج والمعسكرات المشتركة لم تكن مجرد منافسات عابرة، بل كانت محركاً أساسياً لتعزيز التقارب الشعبي؛
الأمر الذي جعل من الرياضة جسراً متيناً للتواصل بين الأجيال، بما يضمن استدامة الروابط الأخوية الراسخة.
ذكريات “الجيل الذهبي” في ملاعب الكويت
وفي السياق ذاته، استعرض مظفر الحاج، الملحق الثقافي السابق لدولة الكويت، تجربته الفريدة كلاعب في منتخب جامعة الكويت، حيث أعرب عن فخره باللعب بجانب عمالقة الكرة الكويتية.
وبناءً عليه، كشف الحاج عن محطات ملهمة في مسيرته، من بينها اختياره كطالب مثالي ورئيساً لمنتخب الجامعة؛ إذ جسدت هذه الثقة عمق احتضان الكويت للمواهب الإماراتية،
وهو ما تكلل بتأسيس أول رابطة مشجعين إماراتية في الكويت خلال “خليجي 1974″، مما أرخ لبداية التنظيم الجماهيري المشترك.
كأس الخليج.. الملتقى الأقرب للقلوب
علاوة على ذلك، شدد النجم الكويتي بشار عبد الله على أن الإمارات هي “الأقرب لقلوبنا”، واصفاً العلاقة بأنها “إخوة للأبد”.
حيث إن بطولة كأس الخليج تمثل الفرصة السانحة لتجمع الرياضيين والإعلاميين، فإن العلاقات الإنسانية التي نشأت بين لاعبي البلدين كانت هي المكسب الحقيقي؛
الأمر الذي أكده بشار بالإشارة إلى أن منظومة كرة القدم العالمية تغيرت وباتت تعتمد على الجماعية، إلا أن الروح التنافسية الأخوية تظل هي القيمة الثابتة،
خاصة وأن النجاحات الكويتية في الألعاب الفردية والرماية لا تزال مستمرة رغم التحديات الإدارية.
تأريخ المسيرة.. من الخمسينيات إلى السبعينيات
ومن ناحية أخرى، سلط المؤرخ الرياضي محمد الجوكر الضوء على الجذور التاريخية لهذه العلاقة، إذ أوضح أن البداية كانت في خمسينيات القرن الماضي مع ذهاب أبناء الإمارات للدراسة وممارسة الرياضة في الكويت.
وبما أن عام 1969 شهد أول مشاركة لفريق من دبي في بطولة عربية بالكويت،
فقد مهد ذلك الطريق لمرحلة السبعينيات الذهبية التي شهدت زيارات أندية عريقة مثل “القادسية” و”الكويت” للإمارات؛
مما يثبت أن الحراك الرياضي كان سباقاً في صياغة هوية خليجية موحدة، باعتبار أن الرياضة هي اللغة التي لا تحتاج إلى ترجمة بين الأشقاء.
روح واحدة وطموح مشترك
جسدت جلسة “روح واحدة” واقع العلاقات المتجذرة بين الإمارات والكويت في كافة الأصعدة.
ومن ثم، يخرج المنتدى بتأكيد واضح على أن التعاون الرياضي هو ركيزة أساسية في أسبوع “إخوة للأبد”؛
وهذا بما يسهم في نقل هذه التجربة الملهمة للأجيال الصاعدة،
مؤكداً أن الانتماء الخليجي يظل هو المظلة الأكبر التي تحتضن كافة البطولات والإنجازات المشتركة في عام 2026.



