أبوظبي،الإمارات-قدم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، رؤية مستقبلية شاملة لمسار الإمارات خلال العقود المقبلة، وذلك في كلمته بمناسبة عيد الاتحاد الـ54،
حيث وضع الإنسان في مقدمة أولويات التنمية،
مؤكداً أن الهوية والقيم والأسرة والتعليم والتكنولوجيا والاستدامة تشكل ركائز مشروع الإمارات نحو 2050.
الإنسان أولاً.. حجر الأساس في كل تحول
شدد رئيس الدولة على أن المواطن هو القلب النابض لمسيرة التنمية وصانعها،
وأن تمكينه ومشاركته في بناء الوطن يمثلان “أولوية لا حياد عنها”.
وأشار إلى استمرار دعم برامج التوطين في القطاعين الحكومي والخاص، وتعزيز وجود الكفاءات الوطنية
وهذا في ميادين الاقتصاد الجديد والقطاعات الحيوية المرتبطة بالتحول التكنولوجي.
وأشاد سموه بالتقدّم الملحوظ في مشاركة الشباب عبر مبادرات مثل “نافس”،
مع التأكيد على أن الطريق طويل وطموحات الدولة أكبر.
الأسرة.. ضمانة الأمن المجتمعي
أكد الشيخ محمد بن زايد أن الأسرة المتماسكة هي خط الدفاع الأول في حماية المجتمع،
وركن رئيسي في الأمن الوطني.
وتوقف عند استحداث وزارة الأسرة وإعادة تسمية وزارة تنمية المجتمع لتصبح وزارة تمكين المجتمع،
إضافة إلى اعتماد عام 2026 عاماً للأسرة،
باعتبارها خطوة تعزز دور الأسرة في الحفاظ على الهوية وصناعة الأجيال.
الهوية الوطنية.. قوة لا تتغير
دعا رئيس الدولة المؤسساتَ التعليميةَ والثقافيةَ إلى إعطاء مساحة أكبر للتربية والقيم،
إذ شدد على أن الحفاظ على اللغة العربية والهوية الوطنية هو الطريق لتنشئة جيل يجمع بين التقدم العلمي والانتماء.
وفي هذا السياق قال سموه: “أمة بلا هوية هي أمة بلا حاضر أو مستقبل”.
التعليم.. الاستثمار الأهم في بناء الغد
وضع الشيخ محمد بن زايد التعليم في صدارة أولويات الدولة، باعتباره الاستثمار الأكثر تأثيراً في عقود المستقبل.
وأكد استمرار تطوير المنظومة التعليمية وربطها بالاقتصاد الوطني
واحتياجات سوق العمل، مع التركيز على البحث العلمي،
وتطوير مهارات الشباب، وجذب المواهب العالمية، ورفع جودة التعليم في كل مراحله.
الذكاء الاصطناعي.. منصة عبور نحو 2050
أوضح سموه أن الإمارات تمضي بثقة نحو تعزيز قدراتها في التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي،
وخلق شراكات عالمية تسهم في بناء اقتصاد تنافسي متطور.
ودعا الشباب إلى توظيف هذه التقنيات بوعي ومسؤولية،
واختيار تخصصات تخدم مسيرة الدولة المستقبلية.
الاستدامة والطاقة المتجددة.. التزام وطني راسخ
جدّد رئيس الدولة التأكيد على أن الاستدامة جزء أصيل من مشروع الإمارات التنموي،
وأن حماية البيئة وصون الموارد نهج راسخ في الدولة.
وأشار إلى توسع الاستثمارات الإماراتية في الطاقة المتجددة والعمل على تحقيق الحياد المناخي 2050،
بما يجعل تجربة الدولة نموذجاً عالمياً في الطاقة الخضراء.
شراكات اقتصادية واسعة.. وحضور قوي في السلام الدولي
تطرّق الشيخ محمد بن زايد إلى توسع شبكة الشراكات الاقتصادية للإمارات في مختلف القارات،
مستندة إلى الثقة الدولية والاستقرار الداخلي.
كما أكد استمرار الدولة في دعم السلام والحوار، والقيام بدور إنساني فاعل في مساعدة الشعوب خلال الأزمات، وتمتين التعاون الدولي.
رسالة ختام… الإمارات بيت الجميع
اختتم سموه كلمته بعبارة تحمل روح الإمارات وانفتاحها:
“نفتح قلبنا وعقلنا لكل من يشاركنا قصة النجاح والطموح لغدٍ أفضل”.
داعياً الله أن يحفظ الإمارات ويزيدها قوة وازدهاراً،
ومتعهداً بأن القادم سيكون “أفضل بوحدة أبنائها وطموحهم”.



