القاهرة ، مصر – أكد المستشار في الأمن القومي والعلاقات الدولية، اللواء محمد عبد الواحد، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تُعد من أبرز الدول الرائدة عالميًا في مكافحة الإرهاب. أضاف أن مكافحة الإرهاب تحتل أولوية قصوى في استراتيجيتها الداخلية والخارجية منذ أحداث 11 سبتمبر.
وأوضح عبد الواحد لـ”صوت الإمارات” أن استراتيجية الإمارات لمكافحة الإرهاب شاملة. فهي لا تقتصر على الإجراءات الأمنية والعسكرية فقط. بل تشمل جوانب تشريعية، دبلوماسية، وإعلامية، إلى جانب معالجة الأسباب الجذرية للتطرف والفكر المتطرف. وهذا ما يميزها عن العديد من الدول الأخرى التي تركز على الجانب الأمني فقط.
وأشار إلى أن اهتمام الإمارات بمكافحة الإرهاب تزايد بعد أحداث الربيع العربي وظهور تنظيم داعش. حيث كانت الإمارات شريكًا أساسيًا في التحالف الدولي ضد التنظيم عام 2014. كما أوضح أن المجلس الأعلى للأمن الوطني يعتمد استراتيجية متكاملة. ترتكز على أربعة محاور أساسية تشمل عمليات استباقية فكرية، أمنية، سياسية ودبلوماسية. كذلك، يتم تعزيز التعاون الاستخباراتي الدولي، وإعادة تأهيل الشباب وتصحيح الأفكار المتطرفة.
وأبرز اللواء عبد الواحد الدور التشريعي للإمارات، مثل القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014. إضافة لتشكيل قوائم للمطلوبين وجماعات الإرهاب. وكذلك، جهود تجفيف منابع التمويل عبر مكافحة غسيل الأموال والتنسيق الدولي.
كما شدد على أهمية البعد الفكري والاجتماعي ضمن الاستراتيجية. يتم ذلك من خلال دعم البحث العلمي عبر مراكز متخصصة مثل مركز هداية ومركز صواب. وأيضًا نشر ثقافة الوسطية والاعتدال، وبرامج التوعية. فضلاً عن التركيز على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للحد من بيئات التجنيد. كل ذلك بالتنسيق مع جهود استخباراتية وبحثية مكثفة على المستويين الإقليمي والدولي.

