واشنطن ، الولايات المتحدة – حذّر رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) من أن الرسوم الجمركية الجديدة التي تفرضها الإدارة الأميركية على عدد من السلع المستوردة قد تؤدي إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال الأشهر المقبلة. هذا قد يعرقل جهود البنك في خفض الأسعار واستعادة التوازن النقدي.
وأوضح رئيس الفيدرالي أن السياسات التجارية الأخيرة ترفع تكاليف الإنتاج والأسعار للمستهلكين الأميركيين. وأكد أن الاقتصاد الأميركي لا يزال قويًا، لكنه «معرّض للضغط إذا استمرت القيود الجمركية في الاتساع». أشار إلى أن انعكاسات هذه الإجراءات قد تمتد إلى الأسواق العالمية وتزيد من تقلبات الأسعار.
وأضاف أن البنك الفيدرالي سيتعامل «بحذر شديد» مع أي قرارات تخص أسعار الفائدة في الفترة المقبلة. أكد أن استمرار ارتفاع الأسعار بسبب العوامل السياسية والتجارية قد يجبر البنك على إعادة النظر في خطط التيسير النقدي التي كانت تهدف لدعم النمو والاستثمار.
ويرى محللون أن تصريحات رئيس الفيدرالي تمثل إشارة تحذير مبكرة من عودة الضغوط التضخمية. تلك الضغوط قد تُبطئ التعافي الاقتصادي العالمي. هذا خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام وتزايد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها الرئيسيين.
وفي الوقت الذي تواصل فيه الأسواق ترقب رد فعل واشنطن وبكين على التصعيد التجاري. يبقى السؤال: هل تستطيع السياسات النقدية وحدها احتواء «نار التضخم» التي أشعلتها قرارات السياسة؟


