واشنطن، الولايات المتحدة – حذر خبراء في صندوق النقد الدولي من أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية قد ينعكس سلبًا على مسار الاقتصاد العالمي، مؤكدين أن أي انقطاع طويل أو مفاجئ في تدفقات الطاقة قد يفرض تحديات كبيرة على النمو ويزيد من حالة عدم اليقين التي تهيمن على الأسواق الدولية.
مخاطر على النمو الاقتصادي
وأوضح مسؤولون في صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد العالمي لا يزال قادرًا على الصمود أمام تداعيات التوترات الجيوسياسية الحالية، إلا أن استمرار اضطرابات أسواق الطاقة قد يغيّر هذه المعادلة ويؤثر في توقعات النمو خلال الفترة المقبلة.
وأشار مدير إدارة الاستراتيجيات في الصندوق إلى أن أي تعطل ممتد في سلاسل إمدادات الطاقة سيؤدي إلى إعادة تقييم توقعات الاقتصاد العالمي، في ظل الدور المحوري الذي تلعبه أسعار الطاقة في النشاط الاقتصادي.
مراجعة مستمرة للتوقعات
وأكد الصندوق أن توقعاته الحالية للنمو العالمي لا تزال قيد المراجعة، في ضوء التطورات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة، موضحًا أنه يواصل دراسة سيناريوهات متعددة لضمان الاستجابة لأي تغيرات مفاجئة قد تشهدها الأسواق.
وأضاف أن حالة عدم اليقين الحالية تجعل من الصعب تحديد المسار المستقبلي للنمو بدقة، في ظل تداخل العوامل الاقتصادية والسياسية.
دعوة للاستعداد للصدمات
وشدد خبراء صندوق النقد الدولي على أهمية استعداد الدول لمواجهة أي صدمات محتملة في أسواق الطاقة، من خلال تعزيز أمن الإمدادات ووضع خطط استباقية للتعامل مع تقلبات الأسعار.
وأشاروا إلى أن بعض الاقتصادات ستكون أكثر عرضة لتأثيرات اضطرابات الطاقة من غيرها، ما يستدعي اتخاذ إجراءات وقائية للحد من انعكاسات أي أزمة محتملة على النمو والاستقرار الاقتصادي العالمي.


