واشنطن ، الولايات المتحدة – كشفت تداعيات التصعيد المرتبط بالحرب مع إيران عن هشاشة واضحة في بنية الاقتصاد العالمي. ويظهر هذا خاصة فيما يتعلق بالاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري كمحرك رئيسي للنمو والطاقة.
وأظهرت التطورات الأخيرة أن أي اضطراب في منطقة الخليج، التي تعد شريانًا حيويًا لإمدادات النفط والغاز، ينعكس سريعًا على الأسواق العالمية. ينعكس ذلك من خلال ارتفاع أسعار الطاقة، وزيادة معدلات التضخم، وارتباك سلاسل الإمداد.
وأشار محللون اقتصاديون إلى أن الأزمة الحالية أعادت إلى الواجهة مخاطر الاعتماد المفرط على مصادر الطاقة التقليدية. في وقت لا تزال فيه جهود التحول إلى الطاقة المتجددة تسير بوتيرة أبطأ من المطلوب، ما يجعل الاقتصاد العالمي عرضة لصدمات متكررة.
كما تسببت حالة عدم اليقين في تراجع الاستثمارات، وتقلبات حادة في أسواق المال. جاء ذلك وسط مخاوف من دخول بعض الاقتصادات في موجات ركود جديدة، خاصة الدول المستوردة للطاقة التي تتحمل العبء الأكبر من ارتفاع الأسعار.
وأكد التقرير أن الأزمة لم تقتصر على قطاع الطاقة فقط، بل امتدت لتشمل قطاعات النقل والصناعة والغذاء. جاء ذلك نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل، ما يضغط على الحكومات لاتخاذ إجراءات عاجلة لاحتواء التداعيات.
ويرى خبراء أن ما يحدث يمثل جرس إنذار حقيقي يدفع نحو تسريع التحول إلى مصادر طاقة بديلة. كما يرون ضرورة تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، إلى جانب تنويع مصادر الإمداد. وذلك لضمان قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادي في المستقبل.
الاقتصاد العالمي تحت الضغط.. صراع إيران يعيد أزمة الطاقة إلى الواجهة
ايران ومرونة السوق في أوقات الأزمات



