بغداد ، العراق – أعلن العراق بدء تصدير النفط بريًا عبر الأراضي السورية، في خطوة استثنائية جاءت كخطة طوارئ لمواجهة تعطل حركة الشحن في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة عالميًا.
وذكرت مصادر رسمية أن بغداد لجأت إلى هذا الخيار لتأمين استمرار تدفق صادراتها النفطية إلى الأسواق الدولية. جاء ذلك بعد تأثر الملاحة في المضيق نتيجة التوترات الإقليمية المتصاعدة، والتي ألقت بظلالها على سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضحت أن عمليات النقل تتم عبر شاحنات وخطوط برية مخصصة، وصولًا إلى موانئ بديلة على البحر المتوسط. وهذا يتيح للعراق الحفاظ على جزء من صادراته وتقليل الخسائر الاقتصادية الناجمة عن تعطل المسارات البحرية التقليدية.
ويرى خبراء أن هذه الخطوة تعكس حجم الضغوط التي تواجهها الدول المنتجة للنفط في ظل الأزمات الجيوسياسية. كما تبرز أهمية تنويع طرق التصدير لتفادي الاعتماد الكامل على الممرات البحرية الحساسة.
في المقابل، حذر مراقبون من أن النقل البري يظل خيارًا مكلفًا ومحدود القدرة مقارنة بالشحن البحري. وقد يؤثر ذلك على كميات التصدير والأسعار، ويزيد من تعقيد المشهد النفطي في المنطقة.
وتبقى هذه الخطوة مؤشرًا على مرحلة استثنائية تمر بها أسواق الطاقة. ففي هذه الظروف تدفع الأزمات الدول إلى البحث عن حلول غير تقليدية لضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.


