طهران ، ايران – حذرت القيادة العسكرية الإيرانية من احتمال ارتفاع سعر برميل النفط إلى 200 دولار. جاء التحذير في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط واستهداف سفن تجارية في الخليج. وتزامن ذلك مع استمرار الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل واتساع نطاق المواجهة في المنطقة.
هجمات على سفن في الخليج
قالت إيران إن العالم يجب أن يستعد لارتفاع كبير في أسعار النفط. وأشارت إلى أن استقرار الأسواق مرتبط بالأمن الإقليمي الذي يشهد توترات متزايدة. وجاء التحذير بعد تعرض ثلاث سفن تجارية على الأقل لهجمات في مياه الخليج بمقذوفات مجهولة. هذا يرفع عدد السفن التي تعرضت للاستهداف منذ اندلاع المواجهة العسكرية إلى 14 سفينة.
وأفادت هيئات مراقبة الملاحة البحرية بأن انفجارا اندلع على متن سفينة شحن ترفع علم تايلاند، ما أدى إلى اندلاع حريق وإجلاء طاقمها. كما لحقت أضرار بسفينة حاويات يابانية وأخرى ترفع علم جزر مارشال.
وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن سلامة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية. ويعد ذلك أحد أخطر التهديدات لإمدادات الطاقة منذ سبعينيات القرن الماضي.
مخاوف اقتصادية وخطة لتهدئة الأسواق
في المقابل، شهدت أسواق النفط تقلبات حادة خلال الأيام الماضية، بعدما ارتفعت الأسعار لفترة وجيزة إلى نحو 120 دولارا للبرميل قبل أن تتراجع إلى ما دون 90 دولارا. حدث ذلك وسط رهانات المستثمرين على إمكانية احتواء التصعيد العسكري في المنطقة.
وكشفت مصادر أن وكالة الطاقة الدولية تدرس التوصية بالسحب من الاحتياطيات النفطية العالمية بما يصل إلى 400 مليون برميل. وتعد هذه خطوة غير مسبوقة تهدف إلى تهدئة الأسواق والحفاظ على استقرار الأسعار.
لكن تقديرات تشير إلى أن هذه الكمية تبقى أقل من حجم النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز خلال ثلاثة أسابيع فقط. كما أن تنفيذ مثل هذا القرار قد يستغرق عدة أشهر.
تصعيد عسكري وتبادل للضربات
ميدانيا، أعلنت إيران أنها قصفت أهدافا في إسرائيل وأطلقت صواريخ على قاعدة أمريكية في شمال العراق. كذلك، استهدفت مقرا للبحرية الأمريكية في البحرين ومدينة بئر يعقوب في وسط إسرائيل.
وفي المقابل، واصلت إسرائيل تنفيذ ضربات عسكرية مكثفة ضد مواقع داخل إيران. وأكدت أن العمليات ستستمر حتى تحقيق أهدافها المعلنة، وفي مقدمتها تقليص القدرات العسكرية الإيرانية ومنع طهران من توسيع نفوذها في المنطقة.
ومع استمرار المواجهات، تتزايد المخاوف من تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي. خاصة إذا أدى التصعيد إلى تعطيل طويل الأمد لحركة الملاحة وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.

