طوكيو ، اليابان – في تصريحات هامة تهدف إلى طمأنة الأسواق المالية القلقة من التوجهات الاقتصادية للإدارة الجديدة، حذر هيروفومي يوشيمورا، زعيم حزب الابتكار الياباني (إيشين) والشريك الاستراتيجي في الائتلاف الحاكم، من أي تدخل سياسي في القرارات النقدية لبنك اليابان المركزي.
استقلالية القرار النقدي: “لا تدخل في التفاصيل”
وفي مقابلة حصرية مع رويترز، شدد يوشيمورا على ضرورة بقاء السياسة النقدية بمنأى عن التجاذبات السياسية. وقال: “رفع أسعار الفائدة أمر يجب أن يقرره بنك اليابان بناءً على دراسة أوضاع السوق والحوار مع الفاعلين فيه. لا ينبغي للسياسيين التدخل في تفاصيل التوقيت”. وأشار يوشيمورا إلى أن ضعف الين الحالي قد يدفع البنك المركزي لرفع الفائدة مجدداً. كما أكد أن دور الحكومة هو “بناء اقتصاد قوي قادر على تحمل ألم رفع الفائدة”، بدلاً من الضغط على البنك لتأجيلها.
خطة ضريبية طموحة: تعليق ضريبة الغذاء في 2026
أكد زعيم حزب “إيشين” أن الائتلاف الحاكم الذي تقوده رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي ماضٍ في تنفيذ تعهده الانتخابي بتعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية (8%) لمدة عامين. سيتم ذلك في أقرب وقت ممكن خلال السنة المالية 2026. أبرز نقاط الخطة المالية هي مواجهة الغلاء، حيث تهدف الخطوة لتخفيف أعباء المعيشة عن الأسر اليابانية.
كما اقترح يوشيمورا اللجوء إلى الاحتياطيات الأجنبية الضخمة لليابان (البالغة 1.4 تريليون دولار) كإيرادات غير ضريبية لتمويل العجز الناتج عن تعليق الضريبة. وأوصى بذلك بدلاً من إصدار ديون جديدة، والبحث عن تمويل عبر خفض الإعانات غير الضرورية وتقليص الإنفاق الحكومي العام.
الأسواق تراقب “لغز الين”
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس لسعر صرف الين، الذي يتذبذب حول مستويات 152 للدولار.
وبينما يرى يوشيمورا صعوبة في تصنيف ضعف الين كـ “جيد أو سيئ” نظراً لفوائده التصديرية وأضراره الاستيرادية، إلا أنه أكد على ضرورة اتخاذ السلطات “إجراءات مناسبة وفي الوقت المناسب” لحماية الاقتصاد من التقلبات الحادة.
تحليل: رسالة تهدئة للمستثمرين
يرى محللون أن تصريحات يوشيمورا تعمل كـ “كابح” للمخاوف من سياسات توسعية مفرطة قد تنتهجها إدارة تاكايتشي. فمن خلال تأكيد استقلال بنك اليابان، يسعى الائتلاف الحاكم لمنع عمليات بيع مكثفة للسندات الحكومية والين. وهذه المخاوف سيطرت على السوق أواخر العام الماضي.


