واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلن صندوق النقد الدولي، اليوم الثلاثاء، عن التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع السلطات المصرية بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج “تسهيل الصندوق الممدد”. وهذا الاتفاق يمهد الطريق لصرف نحو 2.5 مليار دولار.
دمج المراجعات وتوسيع التمويل
أوضح الصندوق في بيانه أنه اتخذ قرارا بدمج المراجعتين الخامسة والسادسة. الهدف من هذا الدمج هو منح الحكومة المصرية مرونة زمنية أكبر لتحقيق الأهداف الهيكلية الأساسية. وبالتوازي مع ذلك، تم التوصل لاتفاق بشأن المراجعة الأولى لبرنامج “تسهيل الصلابة والاستدامة”. هذا الاتفاق قد يتيح لمصر الحصول على تمويل إضافي بقيمة 1.3 مليار دولار.
وبهذا، يصل إجمالي التمويلات المرتقبة بعد موافقة المجلس التنفيذي للصندوق إلى 3.8 مليار دولار.
مؤشرات التعافي الاقتصادي
أشادت رئيسة بعثة الصندوق إلى مصر، إيفانا فلادكوفا هولار، بجهود الاستقرار التي تبذلها الدولة. مشيرة إلى أن الاقتصاد المصري بدأ يظهر “مؤشرات على نمو قوي”. وأبرز البيان نجاح مصر في كبح جماح التضخم. حيث انخفض من ذروته البالغة 38% في سبتمبر 2023 ليصل إلى 12.3% في نوفمبر الماضي.
عوامل ساهمت في تخفيف أزمة العملة
التدفقات النقدية من برنامج صندوق النقد.
عائدات السياحة التي سجلت مستويات قياسية.
نمو تحويلات المصريين بالخارج.
الصفقات الاستثمارية الكبرى، لا سيما مع دول خليجية مثل الإمارات.
تحديات قائمة: التخارج من أصول الدولة
رغم الإشادة بمؤشرات الاستقرار، شدد الصندوق على ضرورة تسريع “الإصلاحات الهيكلية”. وأكدت هولار أن التقدم في ملف التخارج من الأصول المملوكة للدولة لا يزال بطيئا. ودعت إلى بذل جهود إضافية لتقليص دور الدولة في الاقتصاد وضمان تكافؤ الفرص للقطاع الخاص.
يذكر أن مصر كانت قد أقرت تعديلات تشريعية في أغسطس الماضي تهدف إلى تسريع وتيرة بيع الأصول. وذلك كان تنفيذا لالتزاماتها ضمن القرض الذي تبلغ قيمته الإجمالية 8 مليارات دولار. صرف منها حتى الآن نحو 3.5 مليار دولار.


