سول ، كوريا الجنوبية – في خطوة استباقية تهدف إلى كبح تقلبات سوق الصرف الأجنبي، أعلن بنك كوريا (BOK) اليوم الجمعة عن حزمة من التسهيلات التنظيمية والحوافز المالية المؤقتة للمؤسسات المصرفية. جاء ذلك عقب اجتماع استثنائي عاجل للجنة السياسة النقدية. وهو الأول من نوعه منذ أحداث ديسمبر من العام الماضي.
إعفاءات وحوافز لخفض تكلفة الدولار
قرر البنك المركزي إعفاء المؤسسات المالية مؤقتا من “رسوم سلامة النقد الأجنبي” المقررة بموجب قانون معاملات الصرف الأجنبي. وذلك لفترة ستة أشهر تبدأ من يناير وحتى يونيو 2026. تفرض هذه الرسوم عادة على الديون الخارجية التي تتجاوز سقفا معينا. يهدف إلغاؤها إلى:
تخفيض تكاليف الاقتراض: خفض تكلفة شراء العملات الأجنبية بنحو 10 نقاط أساس (0.1%).
زيادة المعروض: تشجيع البنوك على زيادة عرض الدولار في السوق المحلية لمواجهة الطلب المرتفع.
خطوة تاريخية: صرف فوائد على احتياطيات النقد الأجنبي
في إجراء يطبق للمرة الأولى في تاريخ البنك، تقرر صرف فوائد على احتياطيات النقد الأجنبي التي تودعها المؤسسات المالية لدى البنك المركزي، بحسب وكالة “يونهاب”.
وأوضح يون كيونغ سو، مدير مكتب الشؤون الدولية في بنك كوريا، أن سعر الفائدة المطبق سيعتمد على مستهدف الفيدرالي الأمريكي (حاليا بين 3.50% و3.75% سنويا). تهدف هذه الخطوة إلى:
تعزيز السيولة: زيادة حافز البنوك للاحتفاظ باحتياطيات قوية من العملات الأجنبية.
جذب الودائع: تمكين البنوك من تقديم شروط أفضل للشركات والأفراد لإيداع مدخراتهم بالعملة الصعبة داخل البلاد بدلا من الخارج.
توقيت حرج وسياق استثنائي
تأتي هذه التحركات الطارئة في وقت يواجه فيه “الوون” الكوري ضغوطا حادة. اقترب سعر الصرف من مستوى 1480 وون مقابل الدولار. ويعد هذا الاجتماع الاستثنائي للجنة السياسة النقدية هو الأول منذ اجتماع الرابع من ديسمبر 2024، الذي أعقب إعلان الأحكام العرفية آنذاك. هذا يعكس جدية المخاطر التي يراها البنك في مشهد السيولة الحالي.
يذكر أن بنك كوريا كان قد لجأ لإعفاءات مشابهة (لمدة 3 أشهر فقط) خلال جائحة كوفيد-19 في عام 2020. إلا أن إجراءات اليوم تبدو أكثر شمولا وطولا من حيث المدة الزمنية. إضافةً إلى عنصر الفائدة التشجيعي لأول مرة.


