واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلنت وزارة التجارة الأمريكية أن مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي (PCE) ارتفع خلال سبتمبر بنسبة 2.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. هذا هو أعلى مستوى يسجله المؤشر منذ مارس 2024 الذي بلغ فيه 2.9%.
وسجل المؤشر زيادة بنسبة 0.3% على أساس شهري. وواصل صعوده للشهر الخامس على التوالي منذ أبريل، حين بلغ نموه السنوي 2.3%.
المؤشر الأساسي يرتفع 2.8%
كما ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بنسبة 2.8% على أساس سنوي. وبنسبة 0.2% عن الشهر السابق، متوافقا مع توقعات الاقتصاديين.
وجاءت الزيادة السنوية للمؤشر الرئيسي أقل قليلا من توقعات داو جونز البالغة 2.9%. بينما طابقت الزيادة الشهرية والأرقام الأساسية تقديرات الخبراء.
إنفاق ودخل شخصي يفوقان توقعات السوق
وأظهرت البيانات ارتفاع نفقات الاستهلاك الشخصي الاسمية خلال سبتمبر بنسبة 0.3% شهريا. هذه النسبة جاءت أدنى من توقعات السوق البالغة 0.4%. فيما ارتفع الدخل الشخصي الاسمي بنسبة 0.4% شهريا، متجاوزا التوقعات البالغة 0.3%.
ويعد مؤشر PCE المعيار الأساسي الذي يستخدمه مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتقييم تقدم التضخم نحو هدفه البالغ 2%. فهو مفضل على مؤشر أسعار المستهلك (CPI) الأكثر شيوعا.
تأثير محدود على توقعات خفض الفائدة
تأخر صدور بيانات سبتمبر لأكثر من شهر بسبب الإغلاق الحكومي الفيدرالي. لكن ارتفاع المؤشر لم يغير كثيرا من توقعات الأسواق بشأن احتمال خفض الفائدة في ديسمبر، نظرا إلى أن الأرقام جاءت ضمن نطاق التوقعات العامة.
ومع اقتراب اجتماع السياسة النقدية لهذا الشهر، تشير التقارير إلى انقسام داخل الاحتياطي الفيدرالي. هناك من يدعون إلى خفض الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية للتعامل مع ضعف التوظيف، وبين من يفضلون الإبقاء على المعدلات الحالية بسبب مخاطر التضخم.
ويرى محللون أن الكفة تميل بشكل طفيف لصالح المؤيدين للخفض. إذ يظهر هؤلاء قلقا أكبر تجاه تراجع التوظيف مقارنة بمخاوف التضخم.
احتمال 87% لخفض الفائدة
وبحسب مؤشر FedWatch التابع لبورصة شيكاغو التجارية (CME)، فإن أسواق العقود الآجلة ترجح بنسبة 87% أن تقوم لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) بخفض سعر الفائدة القياسي. سيخفض بمقدار 0.25 نقطة مئوية من مستواه الحالي البالغ 3.75% – 4.00%. وذلك في اجتماعها المقرر عقده صباح اليوم.



