واشنطن ، الولايات المتحدة – عاد شبح حرب فيتنام ليطفو على السطح من جديد داخل الأوساط الأمريكية. وذلك بعد تقارير تحدثت عن استعدادات سياسية مثيرة للجدل تتعلق بإمكانية توسيع نطاق التجنيد الإلزامي ليشمل فئات أوسع من الشباب. في خطوة يُنظر إليها باعتبارها تحولًا خطيرًا في فلسفة الخدمة العسكرية داخل الولايات المتحدة.
وبحسب ما تم تداوله، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدفع باتجاه إعادة صياغة سياسات التجنيد. هذا يسمح — في حال تطبيقه — بتفعيل آليات “التجنيد التلقائي” أو توسيع قاعدة الإلزام في فترات التوترات أو الأزمات الكبرى. لذلك أثار ذلك موجة واسعة من الانتقادات داخل الأوساط السياسية والإعلامية.
ويرى معارضون أن هذه التوجهات تعيد إلى الأذهان مرحلة حرب فيتنام وما صاحبها من رفض شعبي واسع للتجنيد الإجباري. وهم يؤكدون أن أي خطوة من هذا النوع قد تفتح الباب أمام أزمة اجتماعية داخل الولايات المتحدة. خاصةً بين فئة الشباب وذويهم.
في المقابل، يبرر مؤيدون للفكرة بأنها تأتي في إطار تعزيز الجاهزية العسكرية الأمريكية في مواجهة التحديات العالمية المتصاعدة. ويعتبرون أن الحفاظ على قوة الردع يتطلب تحديث منظومة التجنيد بما يتناسب مع طبيعة الصراعات الحديثة.
وبين هذا وذاك، يبقى الجدل مفتوحًا داخل واشنطن حول حدود القوة العسكرية الأمريكية. كذلك حول التكلفة الاجتماعية لأي توسع محتمل في سياسات التجنيد خلال المرحلة المقبلة.
واشنطن تستحضر كابوس فيتنام.. ترامب يثير جدلًا واسعًا بخطة لتوسيع نطاق التجنيد الإلزامي بين الشباب
ترامب وتداعيات التجنيد على المجتمع الأمريكي


