تل ابيب ، اسرائيل – في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، كشفت مصادر إعلامية وأمنية أن إسرائيل رفعت منسوب استعداداتها العسكرية بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة. يأتي ذلك وسط تقديرات داخل المؤسسة الأمنية تشير إلى احتمال استئناف المواجهة المباشرة أو غير المباشرة مع إيران. هذا الاحتمال يبرز في حال انهيار التفاهمات القائمة أو حدوث تصعيد مفاجئ في أكثر من ساحة.
وبحسب التقارير، فإن الجيش الإسرائيلي يجري مراجعات موسعة لخطط الطوارئ والتعامل مع سيناريوهات متعددة. تشمل هذه السيناريوهات اتساع نطاق الاشتباك ليشمل جبهات مختلفة في المنطقة. كما يركز الجيش على تطوير قدرات الدفاع الجوي وتعزيز منظومات الرصد المبكر، تحسبًا لأي هجمات صاروخية أو مسيّرة قد تأتي من خارج الحدود المباشرة.
وتشير المعلومات إلى أن وحدات عسكرية عدة وُضعت في حالة تأهب متفاوتة. كذلك تم زيادة وتيرة التدريبات الميدانية ورفع مستوى التنسيق بين أجهزة الاستخبارات وسلاح الجو. يأتي ذلك في محاولة لتقليل هامش المفاجأة في حال تطور الأوضاع بسرعة.
في المقابل، يرى مراقبون أن هذا التحرك الإسرائيلي يعكس قلقًا متزايدًا من اتساع رقعة الاشتباك الإقليمي. يحدث ذلك خاصة مع استمرار التوتر بين طهران وتل أبيب على أكثر من جبهة غير مباشرة. يظهر ذلك سواء عبر جماعات حليفة لإيران أو من خلال تبادل الرسائل السياسية والعسكرية في الإقليم.
ويحذر خبراء من أن أي خطأ في الحسابات أو سوء تقدير للموقف قد يعيد المنطقة إلى دائرة المواجهة المفتوحة. يأتي ذلك في وقت تعاني فيه بالفعل من هشاشة أمنية وضغوط اقتصادية متزايدة. لذلك يجعل أي تصعيد جديد ذا كلفة مرتفعة على جميع الأطراف.


