باريس،فرنسا-أعلنت السلطات الفرنسية إغلاق سراديب الموتى في باريس -أحد أكثر المواقع السياحية غموضًا وإثارة في العاصمة – ابتداءً من 3 نوفمبر الجاري ولمدة ستة أشهر كاملة،
من أجل تنفيذ أعمال ترميم وصيانة شاملة تهدف إلى الحفاظ على هذا المعلم التاريخي الفريد الذي يعود إلى أكثر من قرنين ونصف.
وقالت بلدية باريس- بحسب فرانس برس- إن القرار جاء بعد ملاحظات من فرق الصيانة تفيد بتسرب المياه من سقف السراديب،
مما تسبب في رطوبة شديدة وتقطير مستمر فوق الجدران المكسوة بعظام وجماجم ملايين الأشخاص،
دفنوا في هذا المكان منذ القرن الثامن عشر.

هدف مشروع سراديب الموت
ويهدف مشروع الترميم إلى تأمين البنية التحتية للموقع وتحسين نظام التهوية والصرف،
بما يضمن سلامة الزوار والمقتنيات التاريخية.
وتعد سراديب الموتى من أبرز المعالم السياحية في باريس،
إذ تمتد على مساحة تزيد عن 300 كيلومتر من الأنفاق الجوفية،
التي تضم رفات ما يقارب ستة ملايين شخص نقلت من المقابر العامة خلال القرن الثامن عشر،
حين كانت المدينة تعاني من اكتظاظ المقابر وانتشار الأمراض.

نصف مليون سائح
ويزور سراديب الموت سنويًا أكثر من نصف مليون سائح من مختلف أنحاء العالم،
وتعد من المواقع التي تجمع بين الجانب التاريخي والبعد الإنساني المثير،
إذ تحولت بمرور الوقت إلى شاهد رمزي على تاريخ المدينة وتغيراتها العمرانية.
وأكدت إدارة المتاحف في باريس أن الإغلاق مؤقت،
وأن الموقع سيُعاد افتتاحه في ربيع عام 2026 بعد الانتهاء من أعمال الترميم،
مشيرة إلى أن المشروع يتضمن أيضًا تحسين المسارات الداخلية وتحديث أنظمة الإضاءة لتأمين تجربة أكثر أمانًا للزوار.



