الصين – بكين – أعلنت السلطات الصينية عن إصدار حزمة من القوانين الجديدة والمهمة. حيث تهدف هذه ضوابط الشخصيات الرقمية في الصين إلى تنظيم استخدام “الأفاتار” والرموز الافتراضية. وتأتي هذه الخطوة لحماية الأطفال من التأثيرات السلبية للفضاء السيبراني. وشددت الحكومة على ضرورة تعزيز القيم المجتمعية في كافة المنصات الرقمية. وتسعى بكين من خلال هذه اللوائح إلى ضبط السلوكيات الرقمية غير المناسبة. ويعكس هذا القرار رغبة الدولة في خلق بيئة رقمية آمنة للأجيال القادمة.
معايير واضحة للشخصيات الافتراضية الموجهة للأطفال
تركز القواعد الجديدة على وضع معايير دقيقة لتصميم الشخصيات الرقمية. وترتبط ضوابط الشخصيات الرقمية في الصين بمدى ملاءمة المحتوى للفئات العمرية الصغيرة. وتمنع اللوائح الترويج لأي سلوكيات قد تضر بالنشء أو تحرض على العنف. كما تشمل الضوابط مراجعة شاملة لكيفية تفاعل هذه الشخصيات مع المستخدمين الصغار. وتهدف الصين إلى منع استغلال الأطفال عبر تقنيات الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي. وتعتبر هذه الإجراءات جزءاً من استراتيجية وطنية لتطهير المحتوى الرقمي الموجه للمجتمع.
إلزام المنصات الرقمية بمراجعة المحتوى وفرض عقوبات
تتضمن اللوائح الجديدة مسؤوليات قانونية كبيرة على الشركات المشغلة للمنصات. حيث تفرض ضوابط الشخصيات الرقمية في الصين إجراء مراجعة دورية وصارمة لكل المحتويات. ويجب على الشركات التأكد من توافق شخصياتها الافتراضية مع القوانين الوطنية القائمة. وهددت السلطات بفرض عقوبات مالية وإدارية قاسية على الجهات المخالفة. ويعكس هذا التوجه الحازم رغبة الصين في السيطرة على قطاع التكنولوجيا سريع النمو. وتعمل الجهات الرقابية على مراقبة تنفيذ هذه القواعد بدقة عالية خلال المرحلة المقبلة.
التوازن بين الابتكار التكنولوجي وحماية المجتمع الصيني
يرى الخبراء أن هذه الخطوة تهدف لتحقيق توازن صعب في العالم الرقمي. وتساهم ضوابط الشخصيات الرقمية في الصين في دعم الابتكار دون المساس بأمن الأطفال. وتدرك بكين حجم التحولات المتسارعة في تقنيات “الميتافيرس” والذكاء الاصطناعي حالياً. لذلك تسعى لوضع سياج قانوني يحمي الفئات الأكثر تأثراً بالتقنيات الحديثة. ويبقى المجتمع الصيني محوراً أساسياً في صياغة القوانين التكنولوجية الجديدة لعام 2026. وتستمر الصين في ريادة التوجهات العالمية المتعلقة بتنظيم الأخلاقيات الرقمية وحماية الخصوصية.



